العدد 299 - 01/09/2015

ـ

ـ

ـ

 

كانت رانيا تحب تصوير نفسها في كل مكان تذهب إليه، لا تترك شجرة ولا زهرة إلا وتلتقط صورة تذكارية عندها.

في أحد الأيام ذهبت رانيا مع صديقاتها إلى الحديقة المجاورة لبيتها..

جلست الصديقات على أرض الحديقة، وهنّ يتبادلن الحديث والفكاهات وأخبار كل واحدة منهنّ..

إلا رانيا فقد أخذت تلتقط الصور مع صديقاتها كلاً على حدى، ومن ثم صورة جماعية لكل صديقاتها..

ثم أخذت تبحث عن مكان جميل لالتقاط صورة لها.

نادتها صديقتها كي تجلس معهنّ، وتشاركهن الأحاديث الممتعة، لكن رانيا استمرت في التصوير هنا وهناك.

فجأة صاحت رانيا:

- يا له من منظر جميل فوق هذه التلة العالية، تعالي يا ميسون وصوّريني هنا.

قالت لها صديقتها:

- لا تصعدي فوق هذه التلة يا رانيا، أخشى عليك الانزلاق والوقوع في هذا الوادي المليء بالأشواك.

ضحكت رانيا وركضت اتجاه التلة وصعدت فوقها، ومن ثم طلبت من صديقتها تصويرها..

التقطت صديقتها عدة صور لرانيا، ثم قالت لها:

- هيا انزلي أخاف عليك من الانزلاق يا رانيا.

لكن رانيا قفزت ووقفت على الصخرة وفتحت ذراعيها، وهي تقول:

- هيا صوّريني، ستكون صورة رائعة..

وإذا بقدم رانيا تنزلق وتقع على الوادي فوق الأشواك.

ركضت الصديقات نحو رانيا كي ينقذنها، فإذا برانيا تقول وهي تبكي من الألم:

- صوّروني وأنا هنا في الوادي وبين الأشواك، هيا بسرعة صوّروني قبل أن تنقذوني.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net