العدد 299 - 01/09/2015

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبتي في الله، شهيدنا اليوم شاب كل همّه "وعجلت إليك ربي لترضى".. إنه المجاهد البطل عمار محمد حسونة من مواليد مخيم الشاطئ بمدينة غزة الأبية في 30/11/1990م.

ترعرع بطلنا بين أسرته المجاهدة، وتجرع ألم الحياة وصعوبتها في المخيم حيث الرجولة والثبات وتشرّب معاني الفداء والعزة والكرامة.

درس بطلنا الابتدائية والإعدادية بمدارس وكالة الغوث، والثانوية بمدرسة الشارقة، والتحق بالجامعة الإسلامية بغزة تخصص كيمياء ثم تاقت نفسه لدراسة العلوم الشرعية والخوض في علوم دينه فدرس أصول الدين.

عُرف عن بطلنا تعلقه الشديد بمسجده مسجد الوحدة وفيه حفظ القرآن الكريم كاملاً عن ظهر قلب، وكان باراً بوالديه، حنوناً، محباً للشهادة حتى نالها.

التحق بطلنا بكتائب القسام وهو في السابعة عشر من عمره، وكان فارساً من فرسانهم الشجعان، وتدرج بسرعة البرق حتى أصبح أسداً من أسود الوحدة الخاصة، ثم استشهادياً يحمل روحه على كفه ويقدمها رخيصة في سبيل الله تعالى.

كان مجاهدنا يحب الرباط على الثغور وخاصة نقاط التماس شرق وشمال القطاع، ولنشاطه وحبه للشهادة استحق أن يكون أحد الاستشهاديين، وعمل بوحدة الهندسة القسامية وبرع فيها كثيراً وتميز بعطائه وابتكاراته.

عرس الشهادة

يوم الأربعاء 14/1/2009م خرج بطلنا مع رفيق دربه محمد التتر إلى بيت بمنطقة عنان قرب السودانية، لعمل كمين لجنود الاحتلال الجبناء، ويوم الجمعة 16/1/2009م حانت ساعة الصفر، وتقدم جنود البغي من القوات البحرية الصهيونية الخاصة صوب المنزل الذي يختبئ به البطلان وتفاجؤوا بتفجير عبوات الأفراد المزروعة في المكان، واشتبك الطرفان ودارت معركة حامية الوطيس أبلى أبطالنا بلاءً حسناً، وأوقعوا بينهم العديد من القتلى والجرحى، فطلب الجنود النجدة من قيادتهم، فما كان من المحتل الجبان إلا أن قام بقصف المنزل المكون من خمس طوابق، ليرتقي أبطالنا شهداء إلى الله في خير يوم طلعت عليه الشمس.

إلى جنان الخلد يا شهداءنا الأبرار وجمعنا الله بكم في عليين بإذنه تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net