العدد 300 - 15/09/2015

ـ

ـ

ـ

 

 فتاة من قريش سليلة بيت النبي (صلى الله عليه وسلم) وابنة عمه وأخيه بالرضاعة، أبوها سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب (رضي الله عنه) وأمها سلمى بنت عميس أخت أسماء بنت عميس زوجة جعفر بن أبي طالب (رضي الله عنهم أجمعين)..

عندما أذن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) للمسلمين بالهجرة إلى المدينة المنورة هاجر عمه حمزة وترك زوجته وابنته في مكة المكرمة، وفي غزوة أحد فجعت أمامة وأمها باستشهاد أبيها حمزة وترك في نفسها جرحاً عميقاً، وبعد فترة من الزمن توفيت أمها فتضاعف إحساسها بالغربة واشتياقها للرحيل إلى المدينة المنورة.

عندما قدم الرسول الكريم مكة المكرمة لأداء عمرة القضاء، خرجت أمامة لملاقاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأبناء عمومتها، ولما علم ابن عمها علي بن أبي طالب بوجودها بمكة وحيدة أخذها معه وهو عائد إلى المدينة..

دخلت أمامة المدينة المنورة بعد استشهاد أبيها حمزة بأربع سنوات وسألت عن قبر أبيها وزارته، واستقر بها المقام فيه، واختصم فيها أبناء عمومتها كل واحد منهم يود أن يحظى بشرف رعايتها وفاءً لمكانة أبيها في نفوسهم وفي نفس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعندما علم الرسول الكريم بذلك قضى برعايتها لخالتها أسماء بنت عميس زوجة جعفر بن أبي طالب لتنعم بمجتمع المودة والتراحم والمحبة.

أراد علي بن أبي طالب أن يتزوّج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أمامة ابنة عمه، فرفض رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قائلاً:

- يا علي.. أما علمت أن حمزة أخي في الرضاعة وأن الله حرّم من الرضاعة ما حرّم من النسب، وزوّجها الرسول الكريم من سلمة ابن زوجته أم سلمة (رضي الله عنها)..

رحم الله أمامة بنت حمزة سيد الشهداء وأسكنها فسيح جناته.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net