العدد 302 - 15/10/2015

ـ

ـ

ـ

 

بحلول رأس السنة الهجرية

فقديماً كان الناس يحتفلون بعيد رأس السنة الميلادية، فجاء الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب، وأراد أن يكون المسلمون متميزين عن غيرهم دائماً، لا يتبعون أحداً، بل الجميع يتبعهم، لعلوّ منزلة الإسلام في صدور المسلمين.

فأنشأ للمسلمين سنة تميزوا بها من غيرهم وأسماها السنة الهجرية التي تُطل علينا من أول من شهر المحرم الحرام.

وتأتينا رأس السنة الهجرية كي تُحْيي في نفوسنا عزة الإسلام وطهره وكبرياءه، رغم أنف الحاقدين.

ولكي تذكرنا بهجرة رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم من بلده الحبيب على قلبه، مكة المكرمة حماها الله من الأوغاد المتربصين بها هاجر بدينه ومعتقده إلى يثرب البلد الذي سيكون عاصمة الإسلام والمسلمين... المدينة المنورة حماها الله وحفظها من كل سوء.

والآن نرى ملايين البشر يهاجرون هرباً من القتل والإرهاب والتدمير، وحفاظاً على الدين والعرض.

ونحن أيضاً علينا أن نهاجر إلى الله ورسوله، بأن:

- نهجر سماع الأغاني الهابطة، بكلماتها القبيحة، وموسيقاها الصاخبة.

- وأن نهجر ما يُسمى بالمسلسلات المدبلجة الأجنبية الهابطة، والتي تزيّن كل قبيح ومستهجن عندنا نحن المسلمين.

- وأن نهجر الذنوب مهما صغرت، فالذنب يبقى ذنباً حتى وإن حسبناه صغيراً.

- وأن نهجر رفقاء السوء حتى وإن كانوا من الأقرباء، إذ علينا أولاً أن ننصحهم ونبين لهم سوء أعمالهم، فإن لم ينتصحوا فلنبتعد عنهم.

- وأن نغير نظرتنا للأجنبي على أنه إنسان متحضّر ويعرف ويفهم أكثر منا، وأن ننظر إلى شخصيتنا على أنها هي الشخصية الواعية المتحضّرة البعيدة عن السخافات والتفاهات.

ولا تنسوا أعزائي صوم يوم عاشوراء (وهو اليوم العاشر من شهر المحرم)، فقد حثّ حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم على صوم هذا اليوم الفضيل، شكراً لله تعالى على إنقاذ سيدنا موسى عليه السلام من الغرق، بعد أن لحق به فرعون وجنوده ليقتلوه.

فقال صلى الله عليه وسلم: "صوم يوم عرفة يكفر سنتين، ماضية ومستقبلة، وصوم عاشوراء يكفر سنة ماضية " رواه مسلم.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net