العدد 303 - 01/11/2015

ـ

ـ

ـ

 

من علماء المذهب الحنبلي في الفقه والحديث والعقيدة والفلسفة والمنطق والفلك، وكان بارعاً في الحساب والجبر.

ولد ابن تيمية في حران (جزيرة الشام بين نهري الخابور والفرات) وحين استولى المغول على بلده وجاروا على أهلها انتقل مع أهله إلى دمشق ونشأ فيها وتلقى جميع علوم عصره.

نشأ (ابن تيمية) في بيت علم وفقه ودين، فأبوه وأجداده وإخوته وأعمامه كانوا من العلماء المشاهير، فحفظ القرآن الكريم وهو طفل صغير، وأفتى وهو في السابعة عشرة من عمره، وعُرف بالذكاء وقوة الحفظ والنجابة، وتوسَّع بدراسة العلوم وتبحر فيها حتى أصبح إماماً يعترف له الجهابذة بالعلم والفضل والإمامة.

كان (شيخنا) سخياً كريماً ورعاً زاهداً متواضعاً في لباسه ومعاملته مع الآخرين، كثير العبادة والذكر وقراءة القرآن الكريم، له هيبة عظيمة عند السلاطين والعلماء وعامة الناس، قوياً في الحق، مستجاب الدعوة.

لابن تيمية (رحمه الله) موروث كبير من المؤلفات بلغت أكثر من 330 مؤلفاً، جُمعت كثير منها في مجموع الفتاوى وطبعت في 37 مجلداً.. من أهم مؤلفاته: بيان الهدى من الضلال، الإيمان الكبير، الإيمان الأوسط، رسالة في علم الباطن والظاهر، رفع الملام عن الأئمة الأعلام، السياسة الشرعية لأصلاح الراعي والرعية، منهاج السنة النبوية، درء تعارض العقل والنقل، معارج الوصول، الواسطة بين الحق والخلق.

وفاته

تُوفِّي الإمام ابن تيمية بسجن القلعة بدمشق ليلة الاثنين 20 من شهر ذي القعدة سنةَ 728هـ، فهبَّ كل أهل دمشق ومن حولها للصلاة عليه وتشييع جنازته، ودفن بمقبرة الصوفية قبل أذان العصر.

رحم الله شيخنا العلاّمة رحمة واسعة، وجزاه عنّا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net