العدد 303 - 01/11/2015

ـ

ـ

ـ

 

دخل حاتم غرفة الرياضة في المدرسة، ليأخذ أغراضه منها، فرأى أصدقاءه يضحكون وهم يسخرون من صديقهم سليم، الذي كان غائباً.

فقال أحدهم أنه رأى صديقه سليماً يرمى الكرة وكأنه طفل صغير، فقال صديق آخر:

- ألم تر ملابسه الرياضية كم هي متّسخة وقديمة؟؟

فضحك الجميع وأخذ كل واحد منهم يسخر من سليم، وطريقته في الحديث واللباس والدراسة.

شعر حاتم بالحزن على صديقه سليم، وبالغضب من أصدقائه الساخرين من سليم.

حاول حاتم الدفاع عن صديقه سليم، وإسكاتهم بشتى الطرق فلم يُفلح.

فقرر حاتم إخبار صديقه سليم عما يقوله أصدقاؤه عنه، حتى ينتبه إلى أفعاله وملبسه وحديثه.

أخبر حاتم صديقه سليم بكل ما سمعه، وأخبره بأسماء الأصدقاء الذين سخروا منهم، كي يأخذ سليم حذره منهم.

شعر سليم بالحزن الشديد من أصدقائه، ولم يتوقع أبداً أن يسخروا منه بهذا الشكل المقزز.

ذهب سليم في اليوم التالي إلى غرفة الرياضة، فوجد أصدقاءه يتحادثون ويتضاحكون، فهجم عليهم وأخذ يصرخ في وجوههم وهو يلوّح بكفيه غاضباً حانقاً، موبّخاً لهم عن كلامهم المقزز عنه.

اقترب أحدهم وسأله عمن أخبره بهذا الحديث، فأشار بيده إلى حاتم، ثم تابع صراخه وزعيقه.

نظر الجميع إلى حاتم نظرة احتقار، لأنه كان نمّامّاً ناقلاً للحديث.

فقال حاتم مدافعاً عن نفسه:

- أنا أخبرته عن سخريتكم منه، كي ينتبه لأفعاله وملابسه، ولم أكن أقصد الغيبة والنميمة أبداً.

لكن أصدقاءه لم يأبهوا لتبرير حاتم، وتركوه وحيداً يتكلم ويتكلم ولا أحد يسمعه، حتى صديقه سليم الذي أراد به خيراً وأخبره عما يدور من أحاديث خلف ظهره، قد هجره لأنه نقل إليه كلام أصدقائه عنه.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net