العدد 303 - 01/11/2015

ـ

ـ

ـ

 

اسمها ريحانة بنت شمعون بن زيد يهودية من بني قريظة ذات حسب وجمال، كانت متزوجة من أحد رجال قومها اسمه (الحَكَم)..

عندما فرغ المسلمون من غزوة الخندق وانتصروا على الأحزاب دارت الدائرة على بني قريظة فقُتل زوجها، ووقعت ريحانة في السبي، وكانت في حالة يرثى لها لما رأت من مقتل قومها وزوجها وما ألمّ بحيهم من خراب ودمار، فأشفق عليها الرسول الكريم وعهد إلى أم المنذر برعايتها حتى أسلمت. فذهب إليها صلى الله عليه وسلم في بيت أم المنذر، ولما علمت بقدومه اختبأت منه حياءً.

تقول ريحانة: فدعاني فأجلسني بين يديه وقال: (إن اخترت الله ورسوله اختارك رسول الله لنفسه) فقلت: إني أختار الله ورسوله. فأعتقني رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجني وأصدقني اثنتي عشرة أوقية كما كان يصدق نساءه، وأعرس بي في بيت أم المنذر، وكان يقسم لي كما كان يقسم لنسائه، وضرب عليّ الحجاب.

أحبّت ريحانة رسول الله حباً عظيماً وكانت تغار عليه غيرة شديدة فطلقها تطليقة، فأكثرت البكاء والندم حتى رقّ قلبه الكبير لها وأخذته الرأفة والرحمة فراجعها مرة أخرى، فعادت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولسانها يلهج بالحمد والشكر لله تعالى على رجوعها لحبيب قلبها خير الخلق محمد (صلى الله عليه وسلم). وعلّمتها هذه التجربة أن تكبح جماح غيرتها وتتحلى بضبط النفس.

وفاتها

في السنة العاشرة من الهجرة الشريفة حجّ الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) حجة الوداع، وفيها أرسى قواعد الإسلام ووضع للأمة معالم تسير عليها في طريقها إلى الله، ولما رجع (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة المنورة، رأى ريحانة وقد بدت عليها علامات المرض، ولم تمض أيام قلائل حتى فاضت روحها الطاهرة إلى بارئها، بعد خمس سنوات من زواجها بالحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، فحزن عليها النبي الكريم أشد الحزن. وقامت بعض النسوة على تجهيزها للدفن, وحُملت إلى قبرها بالبقيع وسار الرسول الكريم والصحابة في جنازتها وقد علا الجميع حزن شديد لفراقها.. رضي الله عنها وأرضاها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net