العدد 304 - 15/11/2015

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة وأخت أمير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما).. أسلمت قديماً مع زوجها سعيد بن زيد العدوي (أحد السابقين إلى الإسلام وأحد العشرة المبشرين بالجنة) وبايعت الرسول (صلى الله عليه وسلم) فكانت من الأربعين الأوائل الذين أسلموا، وكان إسلامهما قبل دخول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى دار الأرقم، ولم يهاجرا إلى الحبشة بل عاشا في مكة المكرمة وأخفيا إسلامهما عن الناس خوفاً من أن يصل الخبر إلى أخيها عمر بن الخطاب الذين كان لا يزال على الشرك.

كانت (رضي الله عنها) شديدة الإيمان بالله تعالى وشديدة الاعتزاز بالإسلام، طاهرة القلب، راجحة العقل، نقية الفطرة، وكانت تبذل قصارى جهدها من أجل الدعوة الإسلامية، تدعو النساء إلى إتباع الدين الحق، وتقرأ عليهن القرآن الكريم وتشرح لهن آياته وكلماته فأسلم على يديها عدد كبير من النساء.

ومضى زوجها في الطريق نفسه يدعو إلى الإسلام، وكان أبوه (زيد بن عمرو بن نفيل) رجلاً كريماً عاقلاً طيباً يدين بدين الله قبل بعثة النبي (صلى الله عليه وسلم) وقد اعترض على حياة الجاهلية وآمن بدين إبراهيم الخليل عليه السلام.

كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يدعو ربه أن يعز الله الإسلام بأحد العمرين: عمر بن الخطاب أو أبي جهل عمر بن هاشم، واستجاب السميع العليم لدعائه وكانت فاطمة بنت الخطاب سبباً في إسلام أخيها عمر بن الخطاب ودخوله الإسلام.

روى الواقدي عن فاطمة بنت مسلم الأشجعية عن فاطمة الخزاعية عن فاطمة بنت الخطاب أنها سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "لا تزال أمتي بخير ما لم يظهر فيهم حب الدنيا في علماء فسّاق، وقرّاء جهّال، وجبابرة، فإذا ظهرت خشيت أن يعمهم الله بعقاب".

رضي الله عنها وأرضاها..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net