العدد 304 - 15/11/2015

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل من الأوس، كان في الجاهلية سيد قومه ورئيس الأوس وزعيم قبيلة بني عبد الأشهل.. يكنى أبا عمرو، أمه كبشة بنت رافع صحابية جليلة أسلمت وبايعت الرسول الكريم وماتت بعد ابنها سعد.

أسلم سعد في المدينة المنورة على يد سفير الإسلام مصعب بن عمير (رضي الله عنهما) وبإسلامه دخل جميع رجال ونساء قبيلته من بني عبد الأشهل في الإسلام، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام.. شهد بدراً وأُحداً والخندق مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولما هاجر النبي الكريم إلى المدينة المنورة آخى بينه وبين سعد بن أبي وقاص.

لما حاصر النبي الكريم بني قريظة طلبوا منه أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ (وكانوا مواليه وحلفاءه في الجاهلية) فجاء سعد رسول الله مستنداً على حمار له، فلما رآه الرسول الكريم قال: "قوموا إلى سيدكم" فقاموا إليه فأنزلوه، فقال له النبي الكريم: "احكم فيهم".

قال سعد: "فإني أحكم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري".

فقال صلى الله عليه وسلم: "لقد حكمت فيهم بحكم الله ورسوله".

وفاته

تُوُفِّي سعد بن معاذ يوم الخندق سنة خمس من الهجرة، وهو ابن سبع وثلاثين سنة، وصلى عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. ولما وُضع في قبره كبّر رسول الله وكبّر المسلمون حتى ارتج البقيع.

وخرج صلى الله عليه وسلم يشيعه فقال القوم: ما حملنا يا رسول الله ميتاً أخف علينا منه!!

فقال صلى الله عليه وسلم: "ما يمنعه أن يخف وقد هبط من الملائكة كذا وكذا لم يهبطوا قط قبل يومهم، قد حملوه معكم، والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتز له العرش"

وقال أبو سعيد الخدري (رضي الله عنه): "كنت ممن حفروا لسعد قبره، وكنا كلما حفرنا طبقة من تراب شممنا ريح المسك حتى انتهينا إلى اللحد"... رضي الله عنه وأرضاه.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net