العدد 305 - 01/12/2015

ـ

ـ

ـ

 

قصة: د. طارق البَكْري

رسم: صلاح الدين شلي

قَالتِ البومَةُ: لَا أحدَ يُحِبُني.. صَحيحٌ أنِّي لَسْتُ جَمِيلةً، وَصَوتي لَيسَ كَتغريدِ البَلابِلِ والحَسَاسِين.. لَكنَّ هَذا لَيسَ ذنباً لأعَاقبُ عَليه.. فلِمَاذا تَكرَهُني الطيورُ؟

البُومَة تُريد مُجالسةَ أتْرَابِها الطيورِ، لكنَّ سَائرَ الطيورِ تَفرُّ مِنْها لِقُبْحِ شَكلِها وَضَخامَةِ صَوتِها.

عاشَتِ البُومَةُ فترَةً طَويلَةً وَحدَهَا تُرَاقِبُ النُّجومَ وَالسَّمَاءَ..

وَفِي لَيلةٍ هَادِئةٍ.. لاحظتِ البُومَةُ شَيئاً غَريباً لا يَكونُ بِمثلِ هَذا الوَقتِ مِنْ العَام..

رَاقبَتِ الرَّيَاحَ.. تَأملتِ اتِّجَاهَاتِها.. تَحسَّسَتْ بُرودَتِها ..

وَفجَأةً هبَّتْ مَذعورةً تَصِيحُ فِي كلِّ اتِّجاه: يَا أيُّها الطُّيورُ.. قُومُوا مِنْ سُبَاتِكم.. الرِّيحُ تُبَاغِتُكم.. اُهْرُبوا مِنْ مَسَاكِنِكُم إلى الجَبلِ القَريبِ.. العَاصِفَةُ آتيةٌ.. اُهرُبوا قبلَ أنْ تُهلِككم.. هيَّا إلى المَغاوِرِ وَالكهوفِ لنَحتَمي بِها..

رَاحتِ البُومَةُ تَصيحُ وَتَصيحُ.. حتَّى أيقظتْ كلَّ الطُّيورِ وَفرَّتْ هَارَبة نَحْوَ الجَبَل..

يتبع في العدد القادم بإذن الله




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net