العدد 305 - 01/12/2015

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل.. ولد بمدينة الخليل بفلسطين وكان راهباً نصرانياً، ثم قدم إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو في المدينة المنورة سنة 9 هـ وأسلم بين يديه وأصبح من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

عُرف بورعه الشديد وكثرة عبادته، فكان يقوم الليل ويختم القرآن الكريم كل سبع ليال، وهو أول من أسرج السراج في المسجد النبوي الشريف، وأول من قصّ، وأنه هو من صنع منبر النبي (صلى الله عليه وسلم) والوحيد من الصحابة الكرام الذين روى عنه النبي (صلى الله عليه وسلم).

 رُوي عنه 18 حديثاً، وروى عنه أربعة عشر من الصحابة والتابعين منهم: مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد.

عن فاطمة بنت قيس: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جاء ذات يوم مسرعاً فصعد المنبر ونودي في الناس الصلاة جامعة فاجتمع الناس, فقال: "يا أيها الناس إني لم أدعكم لرغبة ولا لرهبة ولكن تميم الداري أخبرني أن نفراً من أهل فلسطين ركبوا البحر فقذف بهم الريح إلى جزيرة من جزائر البحر، فإذا هم بدابة أشعر لا يدري ذكر هو أو أنثى لكثرة شعره، فقالوا: من أنت. فقالت: أنا الجساسة. فقالوا: فأخبرينا. فقالت: ما أنا بمخبرتكم ولا مستخبرتكم، ولكن في هذا الدير رجل فقير إلى أن يخبركم وإلى أن يستخبركم, فدخلوا الدير فإذا هو رجل أعور مصفّد في الحديد فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن العرب. فقال: هل بعث فيكم النبي؟ قالوا: نعم,. قال: فهل اتبعه العرب؟ قالوا: نعم. قال ذاك خير لهم. قال: فما فعلت فارس هل ظهر عليها؟ قالوا: لا. قال: أما أنه سيظهر عليها. ثم قال: ما فعلت عين زغر؟ قالوا: هي تدفق ملأى قال: فما فعل نخل بيسان هل أطعم؟ قالوا: نعم أوائله. قال: فوثب وثبة حتى ظننا أنه سيفلت. فقلنا: من أنت؟ فقال: أنا الدجال. أما أني سأطأ الأرض كلها غير مكة وطيبة. فقال رسول الله: أبشروا معاشر المسلمين هذه طيبة لا يدخلها.

توفي تميم الداري بالشام سنة أربعين من الهجرة، ودفن في بيت جبرين بفلسطين.. رضي الله عنه وأرضاه.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net