العدد 306 - 15/12/2015

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

لقد تعبت من الدنيا، فحال أمتنا وبلداننا العربية لا يعجبني ولا أستطيع أن أغير أي شيء، وأكره عجزي هذا، ماذا عساي أفعل؟؟؟

خديجة 13 سنة من الجزائر

أهلاً وسهلاً بأهلنا الأكارم في الجزائر الحبيبة..

صغيرتي أنت في عمر الأزهار، وتفكرين بحال أمتنا العربية، كم أنت رائعة يا صغيرتي..

يبدو أنك على اطلاع واسع على الأخبار المحلية والعربية، وتتابعين مجريات الأمور باهتمام بالغ.

وهذا أمر جيد من فتاة صغيرة مثلك.

ولكن يا صغيرتي

أنت مازلت صغيرة على تتبع مثل هذه الأخبار المؤلمة، إذ عليك أن تعيشي طفولتك الجميلة، حتى تتمكني في الكبر أن تكوني فتاة لها تأثير إيجابي في الحياة.

فالوردة الجميلة الصغيرة يجب أن تُسقى بماء عذب، وأن تعيش بحرية كي تستنشق الهواء الجميل، كي تكبر وتزهر وتعطينا منظراً جميلاً ورائحة لذيذة، لأن مهمتها في الحياة بثّ روح الجمال والأمل في النفوس.

وأنت هي هذه الزهرة الجميلة يا صغيرتي.

ويمكنك تغيير حال هذه الأمة بتغيير حالك إلى الأفضل دائماً، بأن:

- تكون أخلاقك جميلة فيقول الناس عنك: هذه فتاة مسلمة خلوقة.

- وأن تقومي بما أمرنا الله تعالى به، وأن تنتهي عما نهانا عنه.

- وأن تدرسي جيداً وتنالي أعلى الدرجات، فتصبحي في المستقبل دكتورة أو مهندسة أو عاملة ذرّة مثلاً، تُفيدين أمتك الإسلامية، وترفعين من شأنها.

- وأن تتفقي مع صديقاتك وقريباتك وأخوتك على تغيير أنفسهم وطريقة تفكيرهم إلى الأحسن دائماً.

- وألا تقلّدوا الأجانب في ملبسهم وطريقة حياتهم، فعندما كنّا نحن المسلمين في أوج حضارتنا كان الأجانب يقلدوننا، والآن نحن نقلدهم لأننا نشعر بأننا أقلّ منهم شأناً وعلماً.

- ولا ننسى أن الدعاء لتغيير حال أمتنا إلى ما كانت عليه في السابق، فالدعاء له تأثير السحر في التغيير إلى الأفضل دائماً.

حفظك الله يا حبيبتي وسدد خطاك وكنت خير قدوة لصديقاتك ومن رآك.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net