العدد 306 - 15/12/2015

ـ

ـ

ـ

 

 في درس التعبير قالت المعلمة لطالباتها بحب:

- سأحدثكن – يا طالباتي المجدّات- عن قصة النملة مع العسل، وأريد منكن أن تعطيني كل طالبة مغزى القصة.

سكتت الطالبات كلهن بانتظار سماع القصة.. قالت المعلمة وابتسامة لطيفة على شفتيها:

كانت نملة صغيرة تمشي وحيدة، فشاهدت قطرة من العسل ساقطة على الأرض، اقتربت النملة من العسل وتذوقتها، ثم أرادت الذهاب لكن مذاق العسل أعجبها فعادت وأخذت رشفة أخرى، وأرادت الذهاب مرة ثانية ولكن طعم العسل كان جميلاً جداً فقالت في نفسها:

- ما أطيب هذا العسل، سآكل منه حتى أرتوي".

ثم أخذت ترتشف من العسل أكثر وأكثر حتى دخلت في وسط العسل، وكانت في غاية الفرح والسعادة، وبعد أن انتهت النملة وشبعت من العسل أرادت الخروج منه لكنها لم تستطع فقد كبّل العسل يديها ورجليها، حاولت جاهدة وبكل قوتها أن تخلص نفسها من العسل ولكنها كانت تلتصق به أكثر فأكثر، وظلت على هذه الحال إلى أن تعبت وخارت قواها ثم ماتت..

سكتت المعلمة قليلاً وهي تنظر إلى وجوه طالباتها ثم قالت:

- والآن – يا حبيباتي- من فهمت منكن مغزى القصة!!؟؟؟

سكتت الطالبات برهة من الزمن ثم رفعت رنا أصبعها قائلة:

- كانت قطرة العسل سبب هلاك النملة الجشعة، وعدم اكتفائها بما ارتشفته من العسل سبباً لنهايتها المريرة، ولو كانت اكتفت بالقليل من العسل لشبعت ونجت من الموت ..

صفّقت المعلمة بشدة لكلام رنا وطلبت من الطالبات أن يصفقن لها، فعمّ المكان بالتصفيق الحار والتشجيع.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net