العدد 306 - 15/12/2015

ـ

ـ

ـ

 

كان محمود طفلاً مدللاً، كل طلباته مجابة.

تعوّد محمود أن يلعب بألعابه، ثم يتركها على الأرض مرمية مبعثرة.

وإذا أراد أن يغير ملابسه، فإنه يُخرج معظم ملابسه من الخزانة ويرميها على الأرض ويختار ما يريد ارتداءه، ويذهب مسرعاً دون أن يعيد ملابسه إلى الخزانة.

فكانت أم محمود ترتب ملابس وألعاب محمود في كل مرة.

في أحد الأيام ذهب محمود إلى بيت صديقه عمر كي يلعب معه.

أخذ محمود يرمي الألعاب هنا وهناك، ويركض خلف صديقه عمر وهو يصرخ بصوت عالٍ، مسبباً الإزعاج لأهل البيت.

وبعد ساعة استأذن محمود من صديقه عمر كي يعود إلى بيته..

نظر عمر إلى الألعاب المرمية على الأرض، ثم نظر إلى صديقه الذي ذهب إلى الباب وهو يقول له السلام عليكم.

لحق عمر بصديقه محمود وطلب منه أن يعود إلى الألعاب مرة أخرى.

دهش محمود من صديقه عمر وقال له:

- ماما تنتظرني في البيت ولا أستطيع أن أتأخر عليها.

قال عمر وهو يجمع الألعاب في الصندوق المخصص للألعاب، وهو يقول:

- هل تترك الألعاب على الأرض هكذا بعد أن تنتهي من اللعب بها؟

قال محمود وهو يضحك:

- نعم أتركها على الأرض، فتأتي ماما وتجمعها مرة أخرى.

- نظر عمر إلى صديقه نظرة تعجب، ثم قال:

- أما أنا فإنني أجمع ألعابي، وأرتب غرفتي، وأساعد ماما في تحضير مائدة الطعام.

شعر محمود بالخجل الشديد من أمه التي تتعب كثيراً وهي ترتب غرفته وملابسه وألعابه.

وقرر أن يكون هو المسؤول دائماً عن ترتيب ما يبعثره هنا وهناك.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net