العدد 307 - 01/01/2016

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة، كانت في الجاهلية من أشد المحاربين لله ورسوله، ولها شهرة عالية قبل الإسلام وبعده، أبوها عتبة بن ربيعة من سادات قريش وبني كنانة غُرف بحكمته وسداد رأيه، وزوجة أبي سفيان بن حرب (عم الرسول الكريم)، وأم الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان (رضي الله عنه).

كانت هند امرأةً لها نَفسٌ وأنفة ورأي وعقل. شهدت معركة أحد وهي كافرة، ومثلت بحمزة بن عبد المطلب عم الرسول (صلى الله عليه وسلم) وكانت من النسوة الأربع اللواتي أهدر الرسول الكريم دماءهن، ولكنه عفا وصفح عنها حينما جاءته مسلمة تائبة.

أسلمت هند ومعها نسوة يوم فتح مكة وحَسُن إسلامها، وأتين رسول الله وهو بالأبطح فَبَايَعْنَه، فتكلّمت هند فقالت:" يا رسول الله الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختاره لنفسه لتنفعني رحمك، يا محمّد إني امرأة مؤمنة بالله مصدّقة برسوله" ثمّ كشفت عن نقابها وقالت: "أنا هند بنت عتبة". فقال رسول الله: "مرحبا بك". فقالت: "والله ما كان على الأرض أهل خباء أحبّ إليّ من أن يذلّوا من خبائك، ولقد أصبحت وما على الأرض أهل خباء أحبّ إليّ من أن يَعزّوا من خبائك". فقال رسول الله: "وزيادة"...

لما أسلمت هند أرسلت إلى رسول الله بهدية مع جاريتها، فجاءت تلك الجارية إلى خيمة رسول الله بالأبطح، فسلَّمتْ، واستأذنتْ فأذن لها. فدخلتْ على النبي الكريم وهو بين نسائه، فقالت: إن مولاتي أرسلت إليك بهذه الهدية وهى معتذرة إليك، وتقول: إن غَنَمَنا اليوم قليلة الوالدة، وكانت الهدية جِدْيَيْنِ مشويين.

فقال صلى الله عليه وسلم: بارك اللَّه لكم في غنمكم، وأكثر ولادتها"

فرجعت إليها خادمتها فأخبرتها بدعاء رسول الله، فسرَّت هند بذلك، فكانت مولاتها تقول: لقد رأينا من كثرة غنمنا وولادتها ما لم نكن نرى قَبْلُ ولا قريب، فتقول هند: هذا هو دعاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

شهدت هند معركة اليرموك مع جيش المسلمين، وكانت تحرض المسلمين على قتال الروم مع زوجها أبي سفيان.. توفيت (رضي الله عنها) في السنة 14 للهجرة في خلافة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه).




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net