العدد 308 - 15/01/2016

ـ

ـ

ـ

 

أحد علماء أهل السنة والجماعة ومن أعلام أهل السنة والجماعة في القرن الثالث الهجري، ومن مشايخ خراسان من أهل بلخ.

كان حاتم الأصم عَلَماً من أعلام الورع والزهد ومن الذين ذاع صيتهم في الآفاق، وكان حكيماً نابغاً، عُرف عنه الإعراض عمّا في أيدي الناس والتوكل على الله والتحلي بحسن الخُلُق والمعاملة.

لُقّب شيخنا الجليل بـ "الأصم" لأن امرأة جاءت تسأله مسألة، فخرج منها صوت ريح من تحتها فاحمر وجهها وخجلت خجلاً شديداً، فقال لها حاتم: ارفعي صوتك – يا امرأة- لأني أصم لا أسمع.. فهدأت وسكنت نفسها لأنه لم يسمعها، فغلب عليه لقب "الأصمّ".

قدم شيخنا الجليل بغداد أيام الإمام أحمد بن حنبل واجتمع بنفر من أهل بغداد فسألوه: أنت رجل أعجمي وليس يكلمك أحد إلا قطعته لأي معنى.

فقال لهم: معي ثلاث خصال أظهر بها على خصمي: أفرح إذا أصاب خصمي وأحزن له إذا أخطأ، وأُخفض نفسي كي لا تتجاهل عليه، فبلغ ذلك أحمد بن حنبل فقال: سبحان الله ما أعقله من رجل.

ترجم له وأثنى عليه عدد كبير من العلماء أمثال: الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، وابن خلكان، والذهبي.

روى الحافظ أبو نُعَيم أن رجلاً سأل حاتم الأصم: على أي شيء بنيت أمرك في التوكل على الله؟

فقال حاتم: على أربع خصال: علمت أن رزقي لا يأكله غيري فاطمأنت به نفسي، وعلمتُ أن عملي لا يعمله غيري فأنا مشغول به، وعلمت أن الموت يأتي بغتة فأنا أبادره، وعلمت أني لا أخلو من عين الله (أي الله يراه) فأنا مستحٍ منه.

توفي عالِمنا الفاضل في واشجرد عند رباط يقال له "رأس سروند" على جبل واشجرد سنة 237هـ. رحمه الله رحمة واسعة وأمدنا بأمداده ونفحاته الشريفة.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net