العدد 308 - 15/01/2016

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة من نساء الأنصار، كانت من السابقات إلى الإسلام.. نشأت على حب كتاب الله تعالى ورسوله، وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وروت عنه، وكانت تجمع القرآن العظيم فور نزوله وتحفظه في صدرها وتقرأه قراءة مجودة متقنة حتى سُميت بـ "القارئة".

سُميت أم ورقة بـ "الشهيدة" لأن النبي الكريم عندما عزم على الخروج لقتال المشركين في غزوة بدر، كانت أم ورقة أول امرأة تعرض على النبي الكريم أن تخرج معه للقتال قائلة له:

- ائذن لي - يا رسول الله- في الغزو معك، أداوي جرحاكم وأمرض مرضاكم فلعل الله يهدي إليّ الشهادة,

فقال لها صلى الله عليه وسلم: "إن الله يهديك الشهادة، وقرّي في بيتك فإنك شهيدة".

وأمرها النبي الكريم أن تصلي بالمسلمات من مهاجرات وأنصار في بيتها، وجعل لها مؤذناً خاصاً يعلمها مواقيت الصلاة.

اشتهرت أم ورقة بكثرة صلاتها وحُسن عبادتها، وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد زيارتها اصطحب معه ثلة من أصحابه وقال لهم: ( انطلقوا بنا نزور الشهيدة).

وفي عهد الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) كان يزورها اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم .

كانت أم ورقة تملك غلاماً وجارية، وكانت قد وعدتهما بالعتق بعد موتها، فسولت لهما نفوسهما أن يقتلاها، وذات ليلة قاما إليها فغمياها وقتلاها وهربا، فلما أصبح عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قال: (والله ما سمعت قراءة خالتي أم ورقة البارحة)، فدخل الدار فلم ير شيئاً، فدخل البيت فإذا هي ملفوفة في قطيفة في جانب البيت، فقال: صدق الله ورسوله، ثم صعد المنبر فذكر الخبر، وقال: عليّ بهما، فأُتي بهما، فصلبهما، فكانا أول مصلوبين في المدينة.

رحم الله الصحابية الجليلة أم ورقة التي بشرها النبي الكريم بالشهادة في حياتها، وجمعنا الله معها في جنات النعيم إنه على ما يشاء قدير.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net