العدد 309 - 01/02/2016

ـ

ـ

ـ

 

محمود وزيد صديقان حميمان لا يكادان يفترقان.. وذات يوم وأثناء عودتهما من المدرسة شاهدا عاملاً بسيطاً يصلي وبجانبه حذاء قديم ومهترئ !!

ضحك زيد ضحكة ساخرة وهو يشير إلى الحذاء وقال بخبث:

- ما رأيك – يا صديقي- أن نلهو قليلاً مع هذا الرجل المسكين ونخبئ له الحذاء،ونرى ردة فعله عندما لا يجد حذاءه!!!

أمسك محمود بيد زيد قائلاً بلطف:

- ألم تر– يا صديقي- أنه عامل فقير ومحتاج.. ما رأيك بدل أن نسخر منه، نضع له بفردة كل حذاء شيئاً من النقود ونرى ما سيكون ردة فعله برؤيته للنقود؟؟؟..

ابتسم زيد لفكرة محمود، واتجها معاً ووضعا النقود في الحذاء ثم اختبأ بمكان قريب ليريا ما سيفعله العامل.

انتهى العامل المسكين من صلاته واتجه إلى حذائه، وعندما وضع رجله في أحدهما أحسب شيء صلب،فانحنى ونظر بداخل الحذاء وإذا بنقود.. نظر إليها مبتسماً وهو يحمد الله، ثم وضع رجله الثانية وإذا به يرى نقوداً أخرى.. أمسك العامل الفقير بالنقود وأخذ يقبلهما بحب وعيناه لا تصدقان، ثم رفع يديه إلى السماء قائلاً بفرح يغمره البكاء:

- يا ربي ما أكرمك.. تعلم أني منذ البارحة لم أذق شيئاً من الطعام، والآن أصبح لديّ نقود وسأشتري ما أريده من الطعام!!!

اغرورقت عينا زيد بالدموع وهو يقول:

-علمتني- يا صديقي- درساً لن أنساه أبداً ما حييت، أن أساعد الفقراء، ولا أسخر منهم أبداً.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net