العدد 310 - 15/02/2016

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

صديقتي أحبها كثيراً، لأنها دائماً تريدني أن أضحك وأفرح ولا أهتم بالدنيا، ولكن والدتي تحذرني منها وتقول لي: أن الصديق الصحيح الذي ينبهني إلى أخطائي وليس الذي يضحكني فقط. هل أبتعد عنها؟

سهى

حبيبتي سهى...

الصديق الوفي نعمة من الله وفضل.. وسعيد الحظ من يكون عنده:

صديق وفي يحبه ويخاف عليه

وينصحه وينبهه إلى أخطائه

ويبعد عنه أصدقاء السوء.

يقف معه في السرّاء والضرّاء.

يبتسم له عندما يحضر

ولا يغتابه إذا غاب عنه

ويبدو لي أن والدتك قد رأت من صديقتك هذه ما يجعلها تخاف منها ومن تصرفاتها.

وقلب الأم لا يُخطئ، فحبها الشديد لأولادها يجعل إحساسها مرهف بما يدور حول أولادها، وتحاول المستحيل كي تبعد عنهم أي شخص قد يصيبهم بأذى.

وقد تعلمنا من الحياة الطويلة التي عشناها، ألا نغترّ كثيراً بمن يضحك ويبشّ في وجهنا.

فقد يظهر لنا وجه الصديق ويُخفي عنا وجه العدو.

فالصديق الحقيقي الذي يُبكيك كي لا يضحك الناس عليك.

فلا تغترّي بصداقة هذه الفتاة، ولكن استمري بصداقتها وكوني حذرة منها، فإذا رأيت منها ما يسوؤك فابتعدي عنها، وستجدين من هي أفضل منها وأوفى.

وإذا رأيتها صديقة وفية وعلى خُلُق، فاستمري بصداقتها معك، ووضحي لوالدتك جمال أخلاق صديقتك هذه ووفاءها لك.

رعاك الله يا حبيبتي وأبعد عنك صديقات السوء..

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net