العدد 310 - 15/02/2016

ـ

ـ

ـ

 

مفيد طالب ذكي مجتهد، يحب الدراسة ولا يملّ منها أبداً.

وكان يحلم أن يصبح طبيباً كوالده وأخيه الكبير.

فكان يجدّ ويجتهد ويسهر الليالي كي يأخذ أعلى العلامات.

ولكنه كان يفاجأ دائماً بأن علاماته أقل مما كان يتوقع، فيشعر بالحزن والإحباط من تعبه الذي يذهب دون فائدة.

نبّهه والده أن يدرس جيداً كي يدخل الجامعة، وإذا لم يستطع دخول كلية الطب، فليس معنى هذا أن مستقبله قد توقف.

فأي علم يتعلمه الإنسان هو علم نافع له ولغيره، فليس هناك علم نافع وعلم غير نافع.

لكن مفيد كان يحلم دائماً أنه صار طبيباً، وأن عيادته تعجّ بالمرضى، وأن اسمه ملأ الآفاق.

في أحد الأيام كان مفيد يحلم ويحلم كعادته، فأخذ ثوب أبيه الأبيض ولبسه أمام المرآة، وصار يتبختر به، وبعد ساعة من الزمن انتبه لنفسه أنه ضيّع وقته في الأحلام، فأخذ كتابه ليدرس، ولكن التعب والنعاس قد أحاطا به، وأجبراه على النوم دون دراسة.

كان والده يراقبه عن بعد، حتى رآه قد نام فوق كتابه.

في اليوم التالي قال أبو مفيد لابنه:

- يا بني.. الأحلام لا تبني مستقبلاً أبداً مهما كانت هذه الأحلام، بل الدراسة دون ملل والبعد عن الأحلام هما اللذان يزيدانك علماً ومعرفة.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net