العدد 310 - 15/02/2016

ـ

ـ

ـ

 

إعداد : محمد عبد الظاهر المطارقي

(1)

قالت حسناء: اسمحوا لي أن أقص عليكم قصة نبي الله زكريا. وابنه يحيى عليهما السلام.

قال لؤي: إنهما في نفس الزمن الذي ظهر فيه نبي الله عيسى عليه السلام.

(2)

لما وضعت السيدة أم مريم ابنتها مريم ، حملتها وذهبت بها إلى المسجد قائلة: هذه الطفلة الرضيعة ابنتي وأنا وهبتها للمسجد.. الناس في المسجد تزاحموا عليها لأخذها والقيام على رعايتها.

(3)

قالت حسناء: الله تعالى أراد أن يكون زكريا عليه السلام هو الذي يقوم على شأنها وتكون مريم في كفالته.. لأنه أفضلهم وهو نبي كما أنه زوجا لخالتها.. صنعوا قرعة وكان هو الفائز عليه السلام.

(4)

قالت حسناء: الأيام كانت تمر ومريم عليها السلام تكبر.. ونبي الله زكريا يذهب إليه للاطمئنان عليها فيجد عندها خير كثير أطعمة وفواكه من كل فصول العام. رغم أنها وحيدة وفى مكان بعيد.

(5)

قال مهند: نبي الله زكريا أخذته الدهشة في البداية وسألها من أين لك هذا يا مريم.. أجابت بكل ثقة، إنه من عند الله.. إن الله تعالى يرزق من يشاء بغير حساب. قال زكريا عليه السلام: نعم ،نعم

(6)

قال لؤي: في هذه اللحظة تمنى زكريا عليه السلام أن يرزقه الله تعالى بالولد.. لأنه لم يكن عنده أولاد.. وكان طاعنا في السن.. وزوجته امرأة عجوز.. لكنه كان متأكدا من قدرة الله واستجابته.

(7)

وهنا قال الجد عدنان: وبالرغم من ذلك استجاب الله تعالى له ـ هو الشيخ الكبير الطاعن في السن ـ رزقه الله تعالى بالولد.. نعم.. إنه يحيى الذي صار نبيا من أنبياء بنى إسرائيل عليهم السلام.

(8)

قال لؤي: الملائكة هي التي حملت له البشارة وهو يصلى في المحراب وكان علامة ذلك ألا يستطيع الكلام أو النطق لمدة ثلاثة أيام.. وهكذا أنجبت زوجته ـ العجوز ـ طفلا وديعا اسمه يحيى.

(9)

قالت حسناء: كان يحيى عليه السلام شديد البر بوالديه، رحيما بهما لا يأكل حتى يأكلان ولا يشرب حتى يشربان.. وكان حكيما منذ طفولته فلا يتكلم إلا بخير .. كثير البكاء من خشية الله.

(10)

كان يحي عليه السلام لا يرتدى إلا الملابس الخشنة ، وكان يذهب إلى الأماكن البعيدة حتى أن الوحوش الضارية استأنست به والتفت حوله.. وكان يقول كلمة الحق في وجوه الطغاة ولا يخشاهم.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net