العدد 311 - 01/03/2016

ـ

ـ

ـ

 

أرسلوا لنا مشاركاتكم من خلال بريدنا الإلكتروني 

[email protected]

تنشئة أجيال صالحة

مشاركة من الصديق: طارق زياد موسى عبد المعطي

العنوان : قرية البقلية - محافظة الدقهلية - مصر

تاريخ الميلاد: 4/7/2002

الصف: الثاني الإعدادي

[email protected]

إن الأطفال والشباب هم المستقبل؛ لذا فإن تربيتهم وتنشئتهم نشأة صحيحة من الأمور المهمة في الحياة، وإن هذه التربية لابد أن تقوم على أساس سليم وعقيدة صافية.

ومن أهم الأمور التي يجب تنشئة الأجيال عليها هي حب الوطن، وأن يكون الرسول (صلى الله عليه وسلم) قدوة صالحة في ذلك كما قال المولى (عز وجل) : "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً" فلقد قال (صلى الله عليه وسلم) لمكة عند الهجرة : " والله إنك لخير أرض الله وأحب أرضٍ إليَّ ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت منك"، فإن تنشئة الأجيال على حب الوطن، وبعد غرس عقيدة حب الوطن في نفوسهم، سينتج منه خروج أجيال تخلص لأوطانها وتدرك رسالتها القومية.

وهناك أيضًا حب العلم، فكما قال الشاعر :

"بالعلم يدرك أقصى المجد من أمم      ولا رقي بغير العلم للأمم"

،فيجب تنشئة الأجيال على حب العلم والشغف لطلبه، ولكن طلب العلم النافع للناس لا الضار منه، فكما قال المصطفى (صلى الله عليه وسلم) : " مَن طلبَ العلمَ للَّهِ لم يُصِب منهُ بابًا إلا ازدادَ بِهِ في نفسِهِ ذُلًّا وفي النَّاسِ تواضُعًا وللَّهِ خوفًا ، وفي الدِّينِ اجتِهادًا ، وذلِكَ الَّذي ينتَفعُ بالعلمِ فيتعلَّمُهُ ، ومن طَلبَ العلمَ للدُّنيا والمنزلةِ عندَ النَّاسِ ، والحظوةِ عندَ السُّلطانِ لم يُصِب منهُ بابًا إلا ازدادَ بِهِ في نفسِهِ عظَمةً ، وباللَّهِ اغترارًا ، وفي الدِّينِ جفاءً ، وذلِكَ الَّذي لا ينتفِعُ بالعلمِ فليَكُففْ عنِ الحجَّةِ علَى نفسِهِ والنَّدامةِ والخزيِ يومَ القيامةِ"، وينتج من ذلك وطن متحضر متقدم.

ولكن قبل العلم الدين والأخلاق، فكما قال شاعر النيل :

لا تحسبن العلم ينفع وحده      مالم يتوج ربه بخلاق

فإذا تم تربية الأجيال القادمة على مكارم الأخلاق (مثل : الأمانة والصدق والرحمة والتواضع والكرم والتعاون .. إلخ من الأخلاق الكريمة) والالتزام بتعاليم الإسلام (كذكر الله ، ومراقبة الله في الأعمال، وإقامة الصلوات، وقراءة القرآن بتدبر وخشوع .. إلخ من التعاليم)، سينشأ مجتمع صالح ويفلح كل شخص فيها دنيا وآخرة فكما قال النبي (صلى الله عليه وسلم): " سبعَةٌ في ظلِّ العرشِ يظلُّهُم اللَّهُ يومَ لا ظلَّ إلّا ظلُّهُ إمامٌ عادلِ وشابٌّ نشأَ في عبادةِ اللَّهِ ...........".

وإن الناتج من تربية الأطفال والشباب على كل ما ذُكر سابقًا نشأة جيل متعاون متحاب ومجتمع متقد متحضر متماسك لا يستطيع أي أحد – مهما فعل – أن يفرق بين أبنائه.

إن تنشئة الأجيال نشأة صحيحة صالحة ضرورة ملحة، فيجب على كل الكبار والحكومات الاهتمام بالأجيال القادمة حتى نضمن مستقبل كريم للوطن والمجتمع.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net