العدد 312 - 15/03/2016

ـ

ـ

ـ

 

مها فتاة جميلة حلوة، تحب الملابس غريبة الشكل، وتتصرف وكأنها فتاة إنكليزية متحررة.

فتتكلم اللغة الإنكليزية، مع أنها لا تتقنها.

فتقول كلمة إنكليزية تحفظها، ثم تتكلم كلمة أخرى باللغة العربية وهكذا.

في أحد الأيام جاءت إلى المدرسة فتاة أجنبية تريد أن تتعلم اللغة العربية.

فرحت مها بها كثيراً وأخذت تتكلم معها باللغة الإنكليزية، وترفع صوتها عندما تتكلم بكلمة تتقنها، ثم تُخفض صوتها عندما تتكلم بكلمة عربية.

حاولت الفتاة الأجنبية أن تُخفي ضحكتها من طريقة كلام مها، ولكنها لم تستطع إخفاء ضحكها، فانفجرت بالضحك على مها.

سكتت مها وشعرت بالحرج الشديد، ثم تمالكت نفسها وسألتها عن سبب ضحكها المفاجئ.

اعتذرت الفتاة الأجنبية من تصرفها هذا ثم قالت:

- أنت تتحدثين بلغة مكسرة غير مفهومة.

فقالت مها بعصبية:

- إذن لماذا جئت إلى هنا؟ كي تسخري منا!!

قالت الفتاة الأجنبية:

- جئت أتعلم اللغة العربية الجميلة، فأنا مسلمة وأريد أن أتحدث بلغة القرآن.

قالت مها:

- ولكن اللغة العربية لم تعد لغة العصر، والذي لا يتحدث الإنكليزية يكون متخلفاً جاهلاً بالحياة.

قالت الفتاة الأجنبية بفخر:

- ألا تعلمين أن شعوب الدول الغربية قديماً والتي كانت تُسمى "الإفرنج"، كانوا يتباهون فيما بينهم فيتكلمون اللغة العربية على أنها اللغة المتحضرة أي لغة العصر كما تقولين.

نظرت مها بدهشة لما تقوله هذه الفتاة الأجنبية، وإذا بمعلمة اللغة الإنكليزية تقف وراء مها، وتصفق بحرارة لما قالته هذه الفتاة، ثم قالت المعلمة:

- صدقت يا عزيزتي، فاللغة العربية أمّ اللغات في العالم، ولنا الفخر أن نتحدث بها، ولكن يفضل أن نتعلم اللغة الأجنبية، حتى نعرف ما يفكر به الغربيون وما يخططون لنا، وقد قال الرسول الكريم: من تعلم لغة قوم امن مكرهم.. أي نتعلم اللغة الإنكليزية، ولا نجعلها لغتنا التي نتكلم بها، أليس كذلك؟

صاحت طالبات الصف بصوت واحد:

- أوكي..

نظرت المعلمة إليهن نظرة غاضبة، فقالت الطالبات بصوت واحد:

- نعم.. نعم..

خرجت المعلمة وعيناها تدمعان من الضحك، وأصوات الطالبات تعلو وهن يقلن:

- نعم.. نعم.. وليس أوكي..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net