العدد 312 - 15/03/2016

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل وخادم النبي وحاجبه وصاحب لوائه الصحابي الجليل سيد الخزرج وابن سيدهم الصحابي ابن الصحابي قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري، من بيت زعامة عظيم ورث المكارم كابراً عن كابر، وهو من أكرم بيوت العرب وأعرقها نسباً، أبوه الصحابي الجليل سعد بن عبادة سيد الخزرج.

كان قيس قبل الإسلام يعامل الناس بذكائه ولم يكن في المدينة وما حولها إلا ويحسب له ألف حساب فلما أسلم قيس علّمه الإسلام أن يعامل الناس بإخلاصه، وتربى منذ صغره على الشجاعة والكرم وصار يُضرب به المثل في جوده وكرمه، وكان يُطعم الناس في أسفاره مع النبي الكريم، وإذا نفد ما معه يستدين وينادي في كل يوم: هلموا إلى اللحم والثريد.

ذات يوم أصاب قيس مرض فقلّ عوّاده وزواره، فسأل زوجته: لم قلّ عوادي؟ فأجابت: لأنهم يستحيون من أجل دينك لهم. فأمر منادياً ينادي: من كان عليه دين فهو له، فأتى الناس يزورونه حتى هدموا درجة كانوا يصعدون عليها إليه من كثرة عوّاده.

عُرف قيس بشجاعته وبسالته وإقدامه، فكان حاملاً للواء الأنصار مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وشهد مع الرسول الغزوات كلها، ويوم فتح مكة أخذ النبي الكريم الراية من أبيه سعد وأعطاها لابنه قيس، وكان ملازماً للنبي (صلى الله عليه وسلم) حتى قال عنه أنس بن مالك: كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير. (البخاري والترمذي)

روى قيس كثيراً من أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين.

بعد مبايعة قيس بن سعد بن عبادة لمعاوية بن أبي سفيان (رضي الله عنهما) لزم المدينة المنورة، وأقبل على العبادة حتى مات بها سنة 60هـ، في آخر خلافة معاوية (رضي الله عنه).. رضي الله عنه وأرضاه.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net