العدد 313 - 01/04/2016

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل قرشي مكي، وابن خال أم المؤمنين خديجة بنت خويلد (رضي الله عنها)، أمه عاتكة بنت عبدالله ولُقبت بأم مكتوم لأنها ولدته أعمى مكتوماً، فكان ضريراً طول حياته.

وفيه نزلت بداية سورة عبس حيث كان النبي (صلى الله عليه وسلم) مشغولاً بدعوة كبار وأسياد قريش فجاء إليه ابن مكتوم يسأله فانشغل عنه رسول الله فلما أكثر ابن مكتوم عليه انصرف عنه النبي الكريم عابساً، فعاتب الله نبيّه الكريم صلى الله عليه وسلم من فوق سبع سماوات، ونزل في شأنه قرآن يُتلى إلى يوم القيامة.

كان ابن مكتوم من أوائل الذين دخلوا الإسلام، ومن أوائل الذين هاجروا إلى المدينة المنورة بعد مصعب بن عمير فراراً بدينهم بعد أن اشتد أذى قريش على المسلمين.

كان عبدالله بن مكتوم مؤذن رسول الله مع بلال بن رباح، فكان بلال يؤذن للصلاة مرة وابن مكتوم يقيم للصلاة والعكس. قال صلى الله عليه وسلم: "إن بلالاً ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم.".

بلغ من إكرام النبي صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم (رضي الله عنه) أن استخلفه على المدينة عند غيابه عنها بضع عشرة مرة كانت إحداها يوم غادرها لفتح مكة، وهذه مرتبة عالية جداً أن يختار النبي الكريم هذا الصحابي الجليل نائباً عنه في إدارة شؤون المدينة في غيابه .

يوم الشهادة

في السنة الرابعة عشرة للهجرة عقد عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) العزم أن يخوض مع الفرس معركة فاصلة تزيل دولتهم وتزيل ملكهم، وأمّر على الجيش سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه) ولما بلغ الجيش القادسية برز عبدالله بن أم مكتوم (رضي الله عنه) لابساً درعه مستكملاً عدته، وندب نفسه لحمل راية المسلمين والحفاظ عليها أو الموت دونها، والتقى الجمعان في أيام ثلاثة قاسية عابسة، فكانت حرباً طاحنة لم يشهد لها تاريخ الفتوح مثيلاً، وانقضى اليوم الثالث بنصر مؤزر للمسلمين ومئات الشهداء كان من بينهم عبدالله بن أم مكتوم فكان مضرجاً بدمائه يعانق راية المسلمين، ونال ما تمنى.. رضي الله عنه وأرضاه.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net