العدد 313 - 01/04/2016

ـ

ـ

ـ

 

بقلم : أسامة أحمد خليفة

جلس على مكتبه الصغير المنظم بدقة ، أمسك ورقة بيضاء بيده الصغيرة ، أتى بعلبة ألوانه من درج مكتبه ، كان أحمد لا يتعدى عمره الخمس سنوات ، وجد نفسه يمسك بقلمه الأحمر اللون و أخذ يرسم أزهاراً حمراء جميلة ورسم في جانب من جوانب الورقة صورة أمه وهي تبتسم وتقدم له زهرة حمراء و فجأة خرج أحمد من الحلم الجميل بتذكره وفاة أمه فوجد يده تمتد إلى قلم الألوان الأسود و أصبح يرسم خطوطاً سوداء متشابكة و طفلاً يبكى وكانت دموع الطفل ملونه باللون الأسود القاتم و قد اختلطت دموع أحمد بالدموع التي رسمها باللون الأسود على ورقته ، و فجأة و بدون مقدمة خرج قلم الألوان الأصفر من علبة الألوان فرسم في جانب الورقة البيضاء بعيداً عن الدموع شمساً ساطعة بأشعتها فجفّفت هذه الشمس الدموع التي تساقطت من عيون أحمد و بهتت الدموع السوداء التي رسمها أحمد بالقلم الأسود و أشار القلم الأصفر إلى القلم الأخضر فقفز بسرعة إلى الورقة و أخذ يرسم نباتات خضراء تغطى أرضية الورقة البيضاء و أحمد ينظر إلى هذه المواقف بتعجب و في نفس الوقت بابتسامة و أصبحت أشعة الشمس باللون الأصفر الذهبي ترسل أشعتها مرة أخرى إلى الأرضية المفروشة بالنباتات الخضراء الرائعة فتفرح النباتات بالدفء الجميل و أصبح المنظر جميلاً و رائعاً ثم جاء الدور على القلم الأزرق الذي رسم كتاباً بلونه الأزرق الجميل الذي يقترب من لون السماء و تسابقت الأقلام كلها لتكتب قصصاً رائعة في داخل الكتاب بألوان زاهية متنوعة مع رسوم مبهرة ، أمسك أحمد بالكتاب و أخذ ينظر بتأمل في أوراقه من الداخل و يتعجب كيف أحتوى هذا الكتاب على هذه الأوراق وكيف جُمعت و من أين أتت !! ضحكت الأقلام و قالت في صوت واحد لقد جمعنا هذه الأوراق من بقايا الأوراق التي ترسم فيها من قبل و طلبت الأقلام من أحمد أن يقرأ الكتاب ويستمتع بالقصص الجميلة و الرسوم الرائعة و يعيش الحياة و لا يفكر في الماضي فالأمل في المستقبل و كل ذلك بمشيئة الله عز وجل.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net