العدد 314 - 15/04/2016

ـ

ـ

ـ

 

كم هي عادة سلبية مزعجة، محطّمة لأواصر المحبة والقربى بين الناس، ألا وهي عادة انتقاد الآخرين..

فالجميع يبتعد عمن ينتقده، حتى وإن كان انتقاده هذا صحيحاً، لأنه يعرف أن هذا الشخص ينتقده ليس كي ينبّهه إلى أخطائه، بل لأنه لا يحبه، ويريد إحراجه أمام الناس.

ولأن أسلوب النقد كان جافاً سمجاً بعيداً عن آداب الحديث.

ولأن النقد قد يكون أمام الآخرين مما يسبب الحرج والحزن في قلبه.

فالنقّاد دائماً تكون نظرتهم للآخرين سلبية، لا ينظرون إلى الأمور الإيجابية في حياة الآخرين، بل ينظرون فقط إلى الأمور السلبية، كالذباب الذي يحطّ دائماً على الأشياء القذرة، ويبتعد عن الأشياء النظيفة.

وغالباً لا يشعر الناقد بالسعادة، لأن الكلام السلبي في حق الآخرين سينعكس على الشخص نفسه، ويُشعره بالتعاسة لأنه جلب التعاسة للآخرين.

ولو أن كل شخص أدرك أنه ليس خالياً من العيوب، فكيف إذن سيكون الآخرون خالين من العيوب، فلكل إنسان عيوبه التي يراها الآخرون وإن أخفاها.

ولنعلم أن من تتبع عيوب الآخرين، سيتتبع الآخرون عيوبه مهما كانت صغيرة، حتى تصبح هذه العيوب كبيرة جداً في نظرهم.

ولنعلم أن الكمال لله وحده، ولنسعى إلى ستر عيوب الآخرين حتى يستر الله عيوبنا.

قال الإمام الشافعي:

لسانك لا تذكر به عورة امـرئ     فكلك عـورات وللناس ألسن




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net