العدد 314 - 15/04/2016

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أنا سمراء اللون وصديقاتي في المدرسة يسخرن دائماً من لوني، وأصبحت أكره نفسي ومدرستي وصديقاتي.

ضحى

حبيبتي ضحى...

لون بشرتك الأسود لم تخلقيه أنت، بل هو خلق الله، الذي خلق الأبيض والأسود والأصفر.

ولا يعني أن اللون الأبيض هو اللون الجميل فقط، بل كل ما خلقه الله تعالى هو جميل وعلينا أن نقتنع بخلق الله، وبما قدّره الله لنا..

وصديقاتك قد تلقّين تربية سيئة في بيوتهن، فربما كان أحد افراد أسرهنّ من يسخرن من الآخرين دون وازع أخلاقي، وبالتالي انتقلت عدوى السخرية إلى الأفراد الآخرين، وهذا بسبب القدوة السيئة، وبسبب سوء التربية.

وفي هذه الحالة لا تنزعجي ممن ساءت أخلاقه، لأن سوء الخُلُق مرض نفسي يجب معالجته، أما لون البشرة الداكن فهو هبة وقدر من الله تعالى لنا.

وتذكري أن بلال الحبشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أسود البشرة، ولكن مكانته عند الله وعند رسول الله والصحابة الكرام مكانة كبيرة جداً..

فالإنسان بأخلاقه وعمله وطريقة تفكيره، وليس بشكله وطوله وعرضه ولون بشرته.

كوني واثقة بنفسك وبقدراتك، وارفعي رأسك عالياً، وإذا سمعتي منهن سخرية فابتسمي وهزّي رأسك بالإيجاب وكأنك غير مبالية بما يقلنه، حتى لا يتمادين أكثر بالسخرية، لأنهن يشعرن بالسعادة كلما غضبت منهن.

وكوني دائماً أنيقة في لباسك، طيبة الرائحة، لطيفة المعشر، وبهذا تقطعين ألسنة هؤلاء عنك.

واستعيني بمدرّستك التي تحبينها وتثقين بها، واشكي لها تصرفات صديقاتك، فهي ستقوم بكفهنّ عنك بالنصيحة والإرشاد.

حفظك الله يا حبيبتي وأبعد عنك من ساء خُلُقه.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net