العدد 315 - 01/05/2016

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل وصاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ولد بمكة المكرمة وعاش بالمدينة المنورة.. أبوه الصحابي الجليل اليمان حسيل بن جابر ( قتل رجلاً فهرب إلى يثرب وحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان لحلفه اليمانية وهم الأنصار، ثم تزوج امرأة منهم هي الرباب بنت كعب الأشهلية فأنجبت له حذيفة وسعد وصفوان ومدلج وليلى، وأسلموا جميعهم وبايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم ).

أسلم حذيفة قبل أن يرى الرسول الكريم وعندما وصل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة المنورة سأله حذيفة هل هو يُحسب من المهاجرين أم من الأنصار، فقال عليه الصلاة والسلام: أنت يا حذيفة من المهاجرين والأنصار.

كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد أسرّ له بأسماء المنافقين المحيطين بهم، وكان خليفة المسلمين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) إذا أراد أن يصلي على أحد أموات المسلمين يسأل عن حذيفة هل هو من الحاضرين للصلاة وذلك خوفاً منه بالصلاة على أحد المنافقين.

شارك حذيفة جميع المعارك والغزوات التي قادها النبي صلى الله عليه وسلم إلا معركة بدر، فكان في سفر خارج المدينة فوقع أسيراً في يد كفار قريش، وعندما أعلمهم أنه لا علاقة له بمحمد وجماعته وعاهدهم بعدم مقاتلتهم تركوه، فذهب مسرعاً يخبر الرسول الكريم، ولم يسمح له رسول الله بالمشاركة في المعركة إيفاء بعهده لهم، كما شهد فتح العراق والشام ومعركة اليرموك وبلاد الجزيرة ونصيبين وفتوحات فارس ومعركة نهاوند.

وفاته

لمّا نزل بحذيفة الموت جزع جزعاً شديداً وبكى بكاءً كثيراً، فقيل: ما يبكيك؟ قال: ما أبكي أسفاً على الدنيا بل الموت أحب إليّ، ولكنّي لا أدري على ما أقدم على رضىً أم على سخطٍ.. وأسلم روحه الطاهرة لبارئها سنة 36 هجرية في المدائن بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان بأربعين ليلة.. رضي الله عنهم وأرضاهم.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net