العدد 316 - 15/05/2016

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل، كان من أشد أعداء الإسلام في الجاهلية وكان يُلقب بـ “ شيطان قريش" لذكائه وشدة دهائه.. أسلم في العام الثاني للهجرة بعد غزوة بدر الكبرى.

في غزوة بدر أرسلته قريش يستطلع جيش المسلمين، فهُزم المشركين، ووقع ابنه أسيراً في يد المسلمين .

بعد هزيمة المشركين في بدر جلس عمير مع صفوان بن أمية في الحِجْر وأخذا يتحسران على قتلاهم الذين قتلوا قي بئر قليب، ثم اتفقا على قتل محمد، وعرض عليه صفوان أن يقوم عمير بقتل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مقابل أن يتولى صفوان قضاء دَين عمير ورعاية أولاده من بعده..

 انطلق عميراً متوشحاً سيفه المسموم إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فرآه عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) فدخل على الرسول الكريم يخبره بمقدم عمير متوشحاً سيفه، فطلب منه صلى الله عليه وسلم أن يدخله، وطلب من بعض أصحابه أن يكونوا على حذر من عمير.

قال عمير لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه جاء من أجل ابنه الأسير الذي في أيديهم، ولكن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخبره بما دار بينه وبين صفوان من حديث. فصاح عمير في اندهاش كبير:

- أشهد أنك لرسول الله، إن ما حدثتني به لم يعرفه إلا أنا وهو فقط.

بعد إسلام عمير أمر الرسول الكريم أصحابه أن يعلموه أمور دينه، ثم أطلق له ابنه الأسير، فطلب عمير من رسول الله أن يأذن له أن يدعو الناس في مكة المكرمة إلى دين الله الحق، فأذن له الرسول الكريم، وأسلم على يدي عمير ناس كثيرون.

ظل عمير يدعو الناس إلى دين الحق والعدل حتى وافاه أجله ولقي ربه عز وجل .. رضي الله عنه وأرضاه.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net