العدد 317 - 01/06/2016

ـ

ـ

ـ

 

أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك، أعاده الله علينا وعليكم باليمن والخير والبركات والنصر على الأعداء.

شهر مبارك عزيز علينا، نفرح لمجيئه ونحزن لفراقه.

فهو شهر فضيل أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار.

ففيه يمحو الله ذنوبنا، وتُصقل نفوسنا وتُزال عنها ما علق بها من ذنوب ومفاسد.

ولنحتفل بهذا الشهر الفضيل احتفالاً يليق بعظمته وطهره وجماله النوراني.

وقد كان الصحابة العظام ينتظرون هذا الشهر الفضيل على أحرّ من الجمر، لما لهذا الشهر من ثواب عظيم وأجر كبير، فنالوا الشرف العظيم في الدنيا والآخرة، وصاروا نبراساً لمن خلفهم.

وقد جاء هذا الشهر الفضيل والأمة الإسلامية حزينة جريحة متعبة جائعة عطشى..

لذا يجب أن يكون هذا الشهر الفضيل شهر عون للفقراء والمساكين واللاجئين، وليس شهر طعام وشراب، وملء المائدة بما لذّ وطاب، وهناك أطفال ونساء وشيوخ لا يجدون لقمة تسدّ جوعتهم، ولا كسوة تستر أجسادهم، والله سيحاسبنا على تقصيرنا تجاههم.

فقد جعل الله لنا الصيام عن الطعام والشراب كي نشعر بالفقراء والمساكين، ونشعر بآلامهم وهمومهم ومعاناتهم وفقرهم المدقع.

فمن لا يهتمّ لأمر المسلمين فليس منهم، فقد خسر هؤلاء كل ما يملكون، ولجؤوا إلى دول الجوار طلباً للأمن والأمان، فإذا لم نقف بجوارهم ونساعدهم، قد يغضب الله علينا ويبتلينا كما ابتلاهم لا سمح الله.

وما أجمل قول الشاعر:

وأفضل الناس ما بين الورى رجل     تُقضى على يـده للناس حاجـاتُ

قد مات قوم وما ماتت مكارمهـم     وعاش قوم وهم في الناس أمواتُ




محرك بحث مجلة الفاتح

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net