العدد 318 - 15/06/2016

ـ

ـ

ـ

 

(الشهيد الذي رفعته الملائكة بين السماء والأرض)

صحابي جليل من السابقين إلى الإسلام، ومن المهاجرين الأولين، ومن كتبة الوحي القرآني.

ولد عامر بن فهيرة سنة 36 قبل الهجرة، كان مملوكاً للطفيل بن سخبرة الأزدي، وأسلم وهو مملوك قبل أن يدخل الرسول (صلى الله عليه وسلم) دار الأرقم، وعذّب مع المستضعفين بمكة ليرجع عن دينه فأبى، وتحمل ألواناً من التنكيل والعذاب، وضرب المثل في الصبر والثبات، فاشتراه أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) وأعتقه، فكان يرعى له غنماً بظاهر مكة، ويحرص على حضور مجالس الرسول الكريم ليتعلم من هديه وينهل من علمه وأدبه وخُلقه.

عندما هاجر الرسول (صلى الله عليه وسلم) ومعه أبو بكر (رضي الله عنه) كان عامر يرعى الغنم عند غار ثور ليمسح آثار الأقدام بعد أن يذهب عبدالله بن أبي بكر أو أسماء إليهما حتى لا يتعرف إليها المشركون، وكان يحلب للرسول الكريم وأبي بكر اللبن ويأتيهما بالأخبار، وعندما ارتحل الرسول صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر (رضي الله عنه) من الغار هاجر معهما، فحمله أبو بكر خلفه، ومعهم دليلهم ابن أريقط، فسلك بهم طريق الساحل صوب المدينة. ولما دخلوا المدينة آخى الرسول الكريم بينه وبين أوس بن معاذ.

شهد عامر بن فهيرة غزوة بدر وأُحد مع الرسول الكريم، واستشهد في معركة سرية بئر معونة سنة 4 للهجرة، وهو ابن أربعين سنة.

قال عامر بن الطفيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم عليه‏:‏ من الرجل الذي لما قتل رأيته رُفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونه؟

فقال‏ صلى الله عليه وسلم:‏ هو عامر بن فهيرة‏.‏

رفع الله تعالى من شأنه وكرّمه بالشهادة، ورفعته الملائكة بين السماء والأرض، ثم دفنته فلم ير أحد جسده بعد ذلك. وحينما استشهد رفعته الملائكة بين السماء والأرض فأسلم قاتله لما رأى ذلك بأم عينيه.

رضي الله عنه وأرضاه..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net