العدد 319 - 01/07/2016

ـ

ـ

ـ

 

قصة : سها نفادي

بعد أن تسوقت أم فارس الفواكه والخضروات ، وقفت أمام بائع الدجاج مدة طويلة ، فشعر فارس بالملل وأخذ يتلفت يمينا ويسارا ، وراح يتمشى في السوق، وفجأة وجد نفسه وحيدا بعيدا عن أمه وأخته فيروز .. شعر فارس بالخوف الشديد والرغبة في البكاء، وتذكر نصائح أمه له بأن لا يبكي أبدا عندما يقع في مشكله ليستطيع التفكير بهدوء.

وقف فارس في السوق واثقا من نفسه ، يحاول أن يتذكر طريق العودة إلى البيت أو إلى بائع الدجاج، ثم دعا الله عز وجل أن يرشده إلى التصرف الصحيح .

وبعد تفكير ، قال فارس في نفسه سوف أجلس على الرصيف هنا، ولن ابتعد أكثر من ذلك عن الطريق الصحيح ، وبالتأكيد سوف تبحث عني أمي فتجدني هنا.

جلس فارس علي الرصيف وأخذ يدعو الله أن يجد أمه وأخته ويعود برفقتهما إلى البيت مرة أخرى.

 وبينما هو في هذا الموقف ، أخذت الوساوس  تراوده.. هل سأجد أمي وأختي ثانية.. ماذا سيحدث لي؟

شعر بالخوف ، لكنه تذكر وصاية أمه له بأن يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، عندما تراوده أفكار تسبب له الخوف،

وبينما هو غارق في الأفكار والدعاء والتضرع لله، سمع صوت أمه تنادي: فارس.. فارس .. أين أنت يا ولدي؟..

جرى فارس ناحية الصوت ، فأخذته أمه في أحضانها، وأخذت تبكي ، وقالت :

ـ حمدا لله على سلامتك يا ولدي.

قال فارس:

ـ سامحيني يا أمي.. فقد سببت لك الكثير من المتاعب.

قالت أمه:

ـ حسناً يا فارس، وأتمنى أن تكون قد تعلمت من أخطائك ، ولا تكررها ثانية.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net