العدد 319 - 01/07/2016

ـ

ـ

ـ

 

صبا طفلة صغيرة جميلة مطيعة لوالديها ، تحب تقليد أمها في كل حركاتها.

فإذا قامت أمها للصلاة قامت صبا ولبست ملابس الصلاة ، ووقفت بجانب أمها كي تصلي معها.

دخل أبو صبا البيت وقال وهو يضحك سعيداً:

- غداً شهر رمضان المبارك يا أحبابي.

قفزت صبا فرحاً ، وتعلقت برقبة والدها وهي تقول:

- سأصوم معكم .. أيقظوني لأتناول طعام السحور معكم.

حضن أبو صبا صبا وقبّلها وقال لها:

- لكنك يا حبيبتي صغيرة ولا تتحمّلين الصوم.

قالت صبا:

- أنا أصلي دائماً مع ماما وسأصوم معها أيضاً.

في الصباح شعرت صبا بالجوع والعطش ، ولكنها كانت صائمة كأمها وأبيها..

وعند الظهر اشتدّ الجوع بصبا وصارت تفتح الثلاجة كل خمس دقائق ، وتنظر إلى الطعام فتشتهيه ، ثم تغلق الثلاجة والجوع يعصر معدتها.

ظلت صبا هكذا حتى أذّن المغرب ، فركضت صبا إلى الطعام تأكل وتشرب بنهم حتى شبعت.

عند السحور جاءت أم صبا توقظ صبا لتناول طعام السحور ، لكن صبا رفضت الاستيقاظ..

حاول أبو صبا إيقاظها دون جدوى ، فقال أبو صبا:

- لن تستطيع صبا الصيام غداً إذا لم تتناول طعام السحور.

في الصباح استيقظت صبا وكانت جائعة جداً فذهبت إلى الثلاجة وأخرجت شطائر الجبنة وأكلتها بنهم.

قالت أم صبا:

- يا حبيبتي.. لمَ لم تستيقظي أمس وتتسحري معنا كي تصومي اليوم؟

قالت صبا:

- يا ماما .. يا حبيبتي.. أنا أحب الصوم ولكنني أخاف أن أجوع أو أعطش إن صمت، لن أصوم حتى أكبر، أنا لازلت صغيرة.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net