العدد 320 - 15/07/2016

ـ

ـ

ـ

 

الحلقة 41

بعد أن سلم الأستاذ محروس على تلاميذه ، وهنأهم بعيد الفطر السعيد ، سألهم :

ـ مَنْ منكم شعر بالسعادة في هذا العيد ؟

وكان الجواب صوت بكاء من جهة التلميذ أحمد ، سأله الأستاذ :

ـ مالك يا أحمد ؟ هل تشتكي من شيء ؟

نهض التلميذ أنس وأجاب الأستاذ :

ـ نعم أستاذ .. إنه يشتكي وكلنا نشتكي من الوضع العام لأهلنا في البلاد العربية عامة ، وفي فلسطين وغزة خاصة .

الأستاذ (في حزن) : الحق معكم يا أبنائي وإخواني وتلاميذي النجباء .. وأنا معكم في مشاعركم النبيلة ، فالحرائق والقتل ، والغارات الجوية ، والصواريخ المحرمة دولياً ، والمدفعية الثقيلة ، والدبابات ، والعصابات الصهيونية ، والميليشيات الوافدة من إيران ، وروسيا ، ولبنان ، وأفغانستان ، قامت وتقوم بجرائم ضد الإنسانية ، لا مثيل لها في التاريخ القديم ، ولا التاريخ الحديث .

أنس : والسبب أستاذ ؟

الأستاذ : السبب أحقاد تاريخية من الفرس والروم على العرب المسلمين خاصة ، وعلى كل المسلمين عامة .

محمود : لم أفهم قصدك أستاذ .

الأستاذ : منذ أن بعث الله سيدنا محمداً إلى الناس نبياً وروسولاً ، وقف الفرس والروم ومعهم اليهود ضد النبي الرسول القائد .

التلاميذ : صلى الله عليه وسلم ..

الأستاذ : علماً بأن الرسول العظيم .

التلاميذ : صلى الله عليه وسلم .

الأستاذ : دعاهم إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة ، لم يرفع سلاحاً في وجوههم ، وهم الذين حاربوه ، وحاربوا دينه ، وحاولوا مهاجمته وحربه وهو في المدينة المنورة ، وبعد وفاته عليه الصلاة والسلام ، تابعوا حرب أصحابه العرب المسلمين .

أحمد : أنا أتذكر أنك قلت لنا ـ أستاذ ـ أن بعض الفرس والروم واليهود أسلموا وهاجروا مع النبي ، وقاتلوا معه ؟

الأستاذ : هذا صحيح ، وذكرت لكم بعض الأمثلة .. من يذكرنا بهم ؟ أنس ؟ تفضل يا أنس .

أنس : أذكر منهم سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه .

الأستاذ : عظيم .. ومن اليهود ؟

أحمد : أتذكر سيدنا عبدالله بن سلام رضي الله عنه ..

الأستاذ : كان عبدالله بن سلام رضي الله عنه من علماء اليهود ، وكان قد قرأ التوراة والإنجيل ، وعرف أن سيدنا محمداً هو النبي المذكور في التوراة والإنجيل ، فآمن بسيدنا محمد ، صلى الله عليه وسلم ..

التلاميذ : صلى الله عليه وسلم .

الأستاذ : وصار عبدالله بن سلام من كبار الصحابة ، رضي الله عنهم وعنه ..

محمود : أنا أتذكر أن النبي الكريم سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم كان يقول عن سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه :

(سلمان منا أهل البيت) .

الأستاذ : هل تذكرون أحداً من الروم الذين أسلموا ؟.

مصطفى : أذكر سيدنا صهيب الرومي رضي الله عنه .

أنس : وأنا أتذكر سيدنا النجاشي الذي كان رئيس الحبشة ، وعندما هاجر المسلمون إلى الحبشة ، وسمع منهم النجاشي ، أعلن النجاشي إسلامه ، وكان يحب النبي حباً عظيماً و ..

الأستاذ : وعندما مات النجاشي رضي الله عنه ، صلى عليه النبي والمسلمون صلاة الغائب ، رضي الله عنه وأرضاه .

أنس : ومع هذا وذاك ، اليهود والفرس والروم يحاربوننا حرباً ظالمة .

الأستاذ : إنهم يحقدون علينا نحن العرب المسلمين ، بدلاً من أن يشكرونا لأن أجدادنا الكرام ، أخرجوهم من الظلمات إلى نور الإسلام وعدالته وسماحته .

أنس : لقد ظلمونا ، قتلوا شيوخنا ونساءنا وأطفالنا ، ودمروا بلادنا ولن ننسى جراحهم هذه أبداً أبداً أبداً ...




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net