العدد 320 - 15/07/2016

ـ

ـ

ـ

 

أعلنت المدرسة عن مسابقة للتلاميذ، ويكون الفائز فيها قائدا لمشروع إنتاج نباتات الزينة.

تقدم للمسابقة عدد كبير من التلاميذ، وبعدها أعطى مدير المدرسة كل تلميذ كمية من بذور نبات الريحان لزراعتها والعناية بها ،واشترط على التلاميذ المتسابقين ألا يستبدلوا البذور إذا تلفت منهم ولم تنبت ، وحدد لهم موعدا لاختيار أفضل أصيص ريحان .

أخذ فارس البذور وأسرع إلى والدته لتساعده في زراعتها..وأحضرت الأم أصيصا به طمي، فوضع فارس البذور والماء ثم وضع الأصيص في الشرفة حيث الهواء والشمس وأخذ يعتني بها ويرويها كل يوم ولكن البذور لم تنبت ..وسأل فارس زملاءه المتسابقين معه عن بذورهم فأخبروه بأنها نبتت وصارت جميلة. وفكر فارس أن يستبدل البذور ببذور أخرى، ولكنه تذكر قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (من غشنا فليس منا)، فترك البذور على حالها، وفي موعد المسابقة كان فارس حزينا ولا يريد أن يأخذ الأصيص معه للمدرسة حتى لا يسخر منه زملاؤه.

وعندما وجدته حائرا ، قالت له أمه : لا تحزن يا فارس، لقد بذلت جهدا كبيرا للعناية بها ، ولكن قدر الله وما شاء فعل.. خذها معك وأخبر لجنة التحكيم عن طريقتك في العناية بها، ربما فعلت خطأ ما فتتعلم الطريقة الصحيحة، ولا تخشى سخرية أحد، وكن واثقا من نفسك ومن قدراتك.

استمع فارس لنصح والدته، وأخذ الأصيص معه، وفي طابور الصباح قامت لجنة التحكيم بعرض جميع المشاركات المتسابقة، وعليها اسم كل مشارك، وأما الفائز فيها فهو الذي سيحصل على تصفيق أكثر من الحاضرين.

وكان بين المشاركين خمسة لم تنبت بذورهم، ومن بينهم فارس فأخذ التلاميذ يضحكون عليهم ويسخرون منهم،

وفي النهاية أعلن المدير أسماء الفائزين ، وكانت مفاجئة للجميع، لأن الفائزين هم الخمسة الذين لم تنبت بذورهم.

وقال المدير: لقد أعطيتكم بذورا تالفة لا تنبت ، لأختبر مدى صدقكم، ولأختار منكم قائدا صادقا لا يغش، وسوف نقوم بتكريم الخمسة الفائزين، وسنجري مسابقة أخرى بينهم لاختيار القائد الذي تتوفر فيه صفات القائد الناجح.

وصفق الجميع بشدة للفائزين، وفرح فارس فرحا شديدا، وقال: لقد تعلمت اليوم أن أكون صادقا دوما حتى وإن كذب الجميع.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net