العدد 320 - 15/07/2016

ـ

ـ

ـ

 

في يوم من الأيام كان الأسد جائعًا فقال للثعلب: أحضر لي طعامًا وإلا أكلتك.!

فقال الثعلب: أمهلني حتى أحضر لك حمارًا لتأكله.

وذهب الثعلب يبحث عن حمارٍ ليأكله الأسد.!

وعندما وجد الحمار قال له:-

إن الأسد يبحث عن ملك للغابة…

فاذهب إليه حتى تتقرب منه.

تعجب الحمار.!

وأخذ يحلم بالمنصب الذي ينتظره.

وعندما وصل إلى الأسد، وقبل أن يتكلم، ضربه الأسد على رأسه فقطع أذنيه، ففر الحمار هاربًا…!!!

قال الأسد غاضبًا :

يا ثعلب أحضر لي الحمار ثانية وإلا أكلتك.!

فذهب الثعلب إلى الحمار مرةً ثانية وقال له: كيف تترك مجلس الأسد ملك الغابة، وتضيع على نفسك هٰذا المنصب.؟!

قال الحمار: حيلتك مكشوفة…

تقول إنه يريد أن ينصبني ملكًا وهو في الحقيقة يريد أن يأكلني.!

لقد ضربني على رأسي ضربةً أطارت أذني.!

فقال الثعلب: كان يجب أن تطير أذناك حتى يضع على رأسك التاج.!

فقال الحمار: هذا كلام معقول.! هيا بنا إلى الأسد…

وعندما اقترب الحمار من الأسد، هجم عليه وقطع ذيله، ففر الحمار هاربًا…

فقال الأسد للثعلب؛ اذهب وأحضر لي هذا الحماااااار…

فذهب الثعلب إلى الحمار وقال له: أتعبتني.! لماذا تفر دائمًا من الأسد.؟!

فقال الحمار: لقد قطع ذيلي وأذنَيَّ وأنت ما زلت تصر أنه يريد أن ينصبني ملكًا.؟!

فقال له الثعلب: وكيف تجلس على كرسي الملك ولك ذيل.؟!

فقال الحمار: هذا كلام معقول وصدق.!

فذهب الثعلب ومعه الحمار إلى الأسد مرة ثالثة، ولكن هذه المرة؛ انقض الأسد على الحمار وقطع رقبته.!

وقال للثعلب: خذ الحمار اسلخه واتيني بالمُخ والرئة والكبد والقلب.!

ذهب الثعلب وأكل المخ.!

وعندما جاء إلى الأسد محضرًا معه الرئة والكبد والقلب.!

قال له الأسد: أين المُخ.؟!

فقال الثعلب: لو كان له مخ ما عاد بعد أن قطعت ذيله وأذنيه.!

قال الأسد: صدقت أيها الثعلب.!

العبرة

كثيرًا ما نتعرض لمواقف تجرحنا وتدمرنا، لٰكننا لا نتعظ، ونرجع إلى من أشبعونا ذلًا ومهانةً.!

وفي كل مرة يقتلون جزءًا منا، وبالتالي يدمروننا بالكامل، فلنتعامل معهم بالعقل والمنطق، وليس بالعواطف والمشاعر حتى لا نلدغ من الجحر مرتين.!




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net