العدد 320 - 15/07/2016

ـ

ـ

ـ

 

صبا طفلة صغيرة جميلة تحب أخاها الصغير "أسامة" كثيراً، وتدافع عنه إذا ضربه طفل آخر.

خرجت صبا مع والديها وأخيها الصغير أسامة إلى الحديقة، وكانت الحديقة مكتظّة بالأطفال الصغار.

بدأ أسامة بالركض هنا وهناك كعادته يلعب ويقفز، وكانت صبا تلاحقه خوفاً عليه أن يضربه طفل آخر.

تقدم أسامة وضرب طفلاً صغيراً مثله وأوقعه أرضاً.

تبسّمت صبا فقد شعرت أن أخاها صار كبيراً ويدافع عن نفسه.

شعر أسامة بالفرح لأن أخته صبا ضحكت عندما ضرب الطفل الصغير، فصار يضرب الأطفال ويوقعهم أرضاً وضحكته تملأ الحديقة.

وفجأة هجم طفل صغير على أسامة وضربه وشدّه من شعره.

نظر أسامة إلى أخته صبا كي تدافع عنه، فقالت له صبا:

- هيا اضربه يا أسامة أنت ولد قوي.

قام أسامة ليضرب الطفل الصغير وإذا أخو هذا الطفل الأكبر منه سناً قام وضرب أسامة ، وعندما حاولت صبا أن تدافع عن أخيها ضربها أيضاً.

صرخت صبا بصوت عالٍ مستنجدة بأبيها، فجاء أبوها على عجل ورأى الطفلين يضربان صبا وأخاها أسامة.

صاح أبو صبا بصوت عالٍ كي يبتعد الطفلان عن صبا وأسامة، وأمسكهما بقوة وهددهما بالضرب إن لم يكفّا عن ضربهما لصبا.

قال الطفل الكبير:

- صبا كانت تشجع أخاها الصغير على ضرب الأطفال في الحديقة وكانت تضحك كلما رأته يضرب أحد الأطفال.

أخذ أبو صبا صبا وأسامة وابتعد عن الأطفال، وجلس معهما يتحدث إلى صبا قائلاً:

- يا صبا يا حبيبتي.. ألا تعلمين أن من يضرب الآخرين سيضربه الآخرون، فالقوي هو الذي يدافع عن نفسه، ولا يسمح لأحد أن يضربه، وليس القوي من يعتدي على الآخرين ويضربهم.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net