العدد 320 - 15/07/2016

ـ

ـ

ـ

 

‏صحابية جليلة ومحدّثة ذات علم وعقل راجح، أسلمت مبكراً بداية الدعوة الإسلامية وبايعت الرسول صلى الله عليه وسلم وعاهدته على أن تخلص لله ولرسوله، وأن تعمل من أجل خدمة الدين.

تزوجت سبيعة من سعد بن خولة، وكان شهد بدراً، فتوفي عنها في حجة الوداع، فتزوجت من مُسافر بن مخزوم، وكان كافراً ولم يسلم، فجاءت إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) بعد صلح الحديبية وهي مسلمة تاركة وراءها زوجها الكافر، فجاء زوجها إلى النبي الكريم وقال: يا محمد! رُدَّ عليَّ زوجتي، فإنّك قد شرطت لنا أن تَرُدّ علينا من أتاك منِّا، فأعطاه النبيّ (صلى الله عليه وسلم) مهرها وما أنفق عليها ولم يردّها عليه، فنزلت فيها الآية 10 من سورة الممتحنة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ).

عُرفت سبيعة بإخلاصها وزهدها وورعها وعلمها وثقافتها وجهادها، وكانت من الراويات للحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، روت اثني عشر حديثاً في بطون السنة، وروى عنها فقهاء أهل المدينة وفقهاء أهل الكوفة من التابعين. وأخرج حديثها البخاري ومسلم في صحيحيهما، وأبو داود والنسائي وابن ماجه في سننهم.

من مروياتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه لا يموت بها أحد إلا كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة”. حديث حسن أخرجه الطبراني في الكبير والترمذي وأحمد وابن ماجه وابن حبان من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net