العدد 321 - 01/08/2016

ـ

ـ

ـ

 

الحلقة 42

بعد أن سلم الأستاذ محروس على تلاميذه ، وتفقدهم ، وقف قبالتهم وقال :

ـ أنتم شباب ... أليس كذلك ؟

صاح الطلاب : بلى .. بلى .. أستاذ .

قال الأستاذ :

ـ ولذلك أريد أن أتحدث إليكم أيها الشباب ، حديث الصديق إلى أصدقائه .

أنس : بل حديث الوالد ، والأستاذ والمعلم والمربي والصديق أستاذنا الفاضل .

الأستاذ : بارك الله فيكم جميعاً يا شباب ، فشعوري نحوكم ، كما قال أنس ، حفظه الله وحفظكم جميعاً .

أحمد : وحفظك الله لنا ولأهلك ولشعبك يا أستاذنا .

الأستاذ : أستغفر الله .. والآن نبدأ .. فأعيروني أسماعكم وأبصاركم وانتباهكم .

الطلاب : جاهزون أستاذ .

الأستاذ : الرسول القائد صلى الله عليه وسلم .

الطلاب : صلى الله عليه وسلم .

قال : " يوشك أن تتداعى عليكم الأمم ، كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها .." هل كلام النبي هذا واضح يا شباب ؟

محمود : أنا عندي واضح أستاذ .

الأستاذ : اشرحه لنا يا محمود .

محمود : النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ـ يقرأ لنا المستقبل الذي أطلعه الله عليه ، فهو ينبهنا إلى ما سيجري لنا ، لأمتنا العربية المسلمة في المستقبل .

الأستاذ : وهو ؟

محمود : وهو أن كل الأمم الكافرة ، سوف تجتمع على حربنا .. كل الأمم ..

أنس : وهذا ما نراه اليوم ، فقد اجتمعت ضدنا كل الأمم .. اليهود الصهاينة ، والروم الصليبيون ، والفرس المجوس ، وملاحدة العرب .. كل هؤلاء اليوم يحاربوننا ..

أحمد : احتلوا بلادنا المقدسة : فلسطين ، ويحاصروننا في غزة المجاهدة ..

مصطفى : وجاءت عصاباتهم المجرمة من إيران ، وأفغانستان ، وباكستان ، والعراق ، ولبنان ، وقتلت وماتزال تقتل شعوبنا الشقيقة في سورية ، والعراق ، واليمن ، وليبيا ، وغيرها ، وغيرها .. بل ومن سورية نفسها ..

الأستاذ : نسيتم عدونا القذر : روسيا التي دمرت مدننا ، وقرانا ، وأحرقت مزروعاتنا وأشجارنا ، ومدارسنا ، ومستشفياتنا ، ومساجدنا وأسواقنا ، وبيوتنا ، علماً أننا كنا نظنها من الدول الصديقة لنا ، وإذا هي من أشرس أعدائنا ، ومن أحقر أعدائنا ، مثلها مثل أمريكا ، في حقدها علينا لأننا أمة مسلمة .. ما حاربناها في يوم من الأيام ، ولا اعتدينا عليها ، ولا على أي مواطن روسي ، من يعرف السبب ؟

مصطفى : كلنا نعرف سبب عداوتها لنا : لأننا عرب ومسلمون ، وقد قال بوش الأمريكي الذي دمر العراق : إنه يخوض حرباً صليبية كأجداده الصليبيين ، وكذلك قال الروسي الصليبي بوتين : إنه لن يسمح للمسلمين السوريين أن يحكموا سورية ، مع أنها دولتهم ، وليست تابعة لروسيا ولا لغيرها .

أنس : أستاذنا الكريم .. ألم يقل الله عنهم : (قد بدت البغضاء من أفواههم) .

أحمد : ومن أيديهم ، وطائراتهم ، وصواريخهم ، وما تخفي صدورهم أكبر مما نسمع ونشاهد من أقوالهم وأفعالهم .

الأستاذ : صدقتم .. صدقتم والله يا شباب ، وأنا أغبطكم على هذا الفهم والوعي ، وأرجوكم أن توضحوا هذه الأمور لأهلكم ، وجيرانكم ، وأقاربكم .

أنس : نحن تعلمناها منهم أستاذ .. كل الناس ، كل شعب .. كل البشر يعرفون هذا وأكثر .

الأستاذ : كلام سليم .. فهل تعرفون تتمة الحديث الذي ذكرناه في بداية الدرس ؟

محمود : أنا أحفظ الحديث كاملاً أستاذ ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

ـ يوشك أن تتداعى عليكم الأمم ، كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها .

قالوا :

ـ أو من قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟

قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :

ـ بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم كالغثاء .

أنس : نحن اليوم ملياران ، ولكننا كالزبد ، لا قيمة لنا .

الأستاذ : إذن .. فاسعوا لتعود الأمة إلى عروبتها ودينها ، لتكون خير أمة ، ولتقف في وجوه أعدائها المجرمين .




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net