العدد 321 - 01/08/2016

ـ

ـ

ـ

 

همام طفل جميل رائع يحبه الجميع.

إلا أنه كان عصبي المزاج في بعض الأحيان، فإذا أراد شيئاً فإنه يبكي طوال الوقت حتى يأخذ ما يريده.

حاولت أم همام كثيراً كي تغيّر من عادة الغضب هذه عند همام فلم تفلح.

في أحد الأيام أخذ همام كأساً من الشاي ووضع فيه الكثير من السكر وحركه ثم شربه.

أخذ همام يلعق السكر الموجود في كأس الشاي، فيمدّ لسانه تارة إلى عقب الكأس، وتارة يمدّ إصبعه حتى يأخذ جميع السكر في الكأس.

ترك همام الكأس في غرفة الجلوس وقام ليلعب.

نادته أمه كي يأخذ الكأس إلى المطبخ ليغسله، لكن همام تجاهل نداء أمه واستمرّ في اللعب.

بعد ساعة جاء همام وأخذ الكأس كي يلعق ما بقي من السكر، فإذا به يصرخ من الألم.

ركضت أم همام نحوه ونظرت إلى الكأس تتفحّصه، ثم ضحكت ضحكة عالية، وقالت:

- إنها قطعة سكر عالقة على الكأس هي التي تسببت بجرح لسانك.

نظر همام بدهشة وقال:

- قطعة سكر تجرح لساني غير معقول؟؟

تبسّمت الأم وقالت وهي تضمّ ولدها إلى صدرها:

- طبعاً يا حبيبي عندما جفّت قطعة السكر صارت قاسية، وجرحت لسانك، مع أنها حلوة المذاق، وقطعة السكر هذه كالإنسان عندما يصبح عصبياً ذو أخلاق صعبة، يصبح قاسياً يجرح بكلامه كل من حوله، فيكرهه الجميع.

فحاول يا حبيبي أن تكون لطيفاً هادئاً جميل الخُلُق، حتى يحبك الجميع.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net