العدد 321 - 01/08/2016

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة وحفيدة رسول الله صلى عليه وسلم التي حظيت بحبه واستأثرت بعطفه، فكان يكرمها ويحملها وهي طفلة صغيرة.

أمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجدتها لأمها أم المؤمنين خديجة بنت خويلد (رضي الله عنها) وأبوها أبو العاص بن الربيع ابن أخت أم المؤمنين خديجة، أسلم قبيل فتح مكة وحسن إسلامه.

ولدت أمامة في حياة جدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت كريمة النشأة والأًصل، وكان (صلى الله عليه وسلم) يأنس بها ويهش لها خاصة بعد وفاة أمها زينب وهي لم تبلغ الحلم بعد، ولقيت من جدّها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الرعاية والحنان والعطف، وأفاض عليها من حبه ما جعله يحملها حتى في الصلاة، فعن أبي قتادة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر أو العصر وقد دعا بلال للصلاة، إذ خرج إلينا وأمامة بنت أبي العاص على عنقه، فقام صلى الله عليه وسلم في مصلاه وقمنا خلفه وهي في مكانها الذي هي فيه.

قال: فكبر فكبرنا. حتى إذا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يركع أخذها فوضعها، ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده ثم قام أخذها فردها في مكانها، فما زال رسول الله يصنع بها ذلك في كل ركعة حتى فرغ من صلاته.

لما توفي والدها أبو العاص بن الربيع سنة 12 للهجرة، أوصى بابنته أمامة إلى ابن خاله الزبير بن العوام، وقد زوّجها الزبير من علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) بعد وفاة خالتها فاطمة (رضي الله عنها) وذلك في خلافة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وبقيت عنده مدة وولدت له محمد الأوسط، فلما قتل علي (رضي الله عنه) تزوّجها المغيرة بن نوفل بطلب من عليّ مخافةَ أن يتزوّجها معاوية بن أبي سفيان.

توفيت (رضي الله عنها) في بيت زوجها المغيرة بعد أن ولدت له يحيى، وكانت وفاتها في عهد معاوية بن أبي سفيان.. رضي الله عنها وأرضاها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net