العدد 324 - 15/09/2016

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

كلما أخطأت خطأ صغيراً كأن أقلب فنجان الشاي على الطاولة فإذا ماما وبابا وإخوتي يصرخون في وجهي لأنني دائماً لا أنتبه، وأنا أحاول أن انتبه ولكن أحياناً أسرع في المشي فيقع في طريقي بعض الأشياء.

عثمان

حبيبي عثمان...

من منّا لا يُخطئ فيوقع فنجان الشاي على الأرض وينكسر الفنجان وتتّسخ الأرض وبعض الملابس.

وهناك بعض الأهالي من لا تستفزّهم مثل هذه الأمور، بل يضحكون من هذا الأمر، ثم يمر هذا الخطأ بهدوء.

وهناك من يتذمّر ويغضب ويصرخ وقد يعمل مشكلة كبيرة من خطأ صغير غير مُتعمّد، كما يحصل معك لأنه:

 قد يكون أحد والديك أو كلاهما عصبي المزاج دائماً، وأقل خطأ يثيره ويُغضبه.

 أو أن يكون والداك حريصين على أشيائهما الشخصية حرصاً زائداً عن حدّه.

 أو لأنك لا تنتبه أثناء تحركاتك وسيرك.

أو أنك سريع في تصرفاتك وتحركاتك، فتمشي ركضاً وليس كما يمشي الآخرون.

لذا يا حبيبي إذا وقع منك مثلاً فنجان من الشاي واتّسخت ملابسك والطاولة، فبادر فوراً لتنظيف ما اتّسخ، مع ابتسامة هادئة كي تبعث جواً من الهدوء فيمن حولك.

ومن ثم اعتذر اعتذاراً بسيطاً، دون أن تشرح ما جرى لك بالتفصيل، لأن الناس في العادة لا يهمهم التفاصيل بل قد يرونها مملة، فلا يستمعون لك، فتصبح حينئذ في موقف محرج.

رعاك الله يا صغيري وسدّد خُطاك.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net