العدد 325 - 01/10/2016

ـ

ـ

ـ

 

كل عام أنتم والأمة الإسلامية بألف خير ومنعة وعز وفخار

بمناسبة رأس السنة الهجرية

وكما نرى فإنّ أيام الله الجميلة تتوالى بهدوء ووقار.

فقد جاء شهر رجب ثم شعبان ثم رمضان ثم شوال، ثم جاء شهر ذي القعدة ثم شهر ذي الحجة، وبدأت أفواج زوّار بيت الله الحرام تتوالى لتأدية فريضة الحج العظيمة، ومن بعده جاء عيد الأضحى ببركاته وجماله الأخّاذ.

واليوم يأتي رأس السنة الهجرية معلناً انفتاح المسلمين على العالم أجمع، يحمل معه نوراً للإنسانية جمعاء.

ففي هذا اليوم العظيم هاجر حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، مع صديقه الصدوق الصحابي الجليل أبي بكر الصديق.

وقد اختار الفاروق عمر هذا اليوم بداية العام الهجري، ويا له من اختيار عظيم.

فبسبب هذه الهجرة العظيمة انتشر الإسلام داخل الجزيرة العربية وخارجها، ونشأ الجيش الإسلامي القوي الذي فرض احترامه وهيبته وقوته وإنسانيته على بقية الجيوش في العالم.

لأنه جيش يحب الموت في سبيل الله، كما يحب الناس الحياة.

وبقدوم سيد الخلق إلى المدينة المنورة، تغيّر العالم واندثرت عادات وتقاليد بالية، وحلّ مكانها القيم الإسلامية العظيمة، فصار المجتمع الإسلامي مثالاً للحياة المثالية النظيفة، البعيدة عن الأمراض الاجتماعية التي كانت تفتك بالعالم.

وفي اليوم العاشر من شهر المحرم هذا، حثّ رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم على صوم هذا اليوم الفضيل، شكراً لله تعالى على إنقاذ سيدنا موسى عليه السلام من الغرق، بعد أن لحق به فرعون وجنوده.

لأن المسلمين أولى بموسى عليه السلام من اليهود الذين تركوا تعاليمه، واتبعوا كتابهم "تلمودهم المزيّف".

فالحمد لله الذي جعل أعيادنا مرتبطة بديننا الحنيف وبتعاليمه السماوية الراقية.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net