العدد 327 - 01/11/2016

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

كل صديقاتي يقولون أن ملابسي جميلة وتسريحة شعري جميلة وحتى حديثي وصوتي العالي دليل قوة شخصيتي

والماما تقول لي عكس هذا الكلام

دائماً تختار لي ملابسي على ذوقها وتقول لي أخفضي صوتك وتسريحة شعرك هذه لا تناسب وجهك وتقول لي أيضاً أنها تريد مصلحتي أكثر من صديقاتي

أظن أمي من الجيل القديم ولا تعرف الموضة في هذه الأيام ولكن كيف أقنع ماما بخطئها.

ابتسام

حبيبتي ابتسام...

يا حبيبتي أنت غاضبة من والدتك –حفظها الله- لأنها تتدخل في حياتك الشخصية، كما تعتقدين.

ولكن يا حبيبتي.. والدتك تنصحك نصيحة صادقة، من باب الحرص على مصلحتك، والحرص على مظهرك العام أمام الآخرين.

فأمك لا يهمها إلا مصلحتك أنت حتى وإن غضبت منها، فالعلاقة بين الأم وابنتها علاقة ودّية جميلة، قائمة على الصراحة والحب والصداقة فقط.

فأحياناً تكون حولك بعض الصديقات المُغرضات اللاتي لا تحب أن تراك في مظهر جميل، فتُقنعك أن لباسك الذي ترتدينه جميل عليك، ويكون عكس ما تقول.

وأيضاً ارتفاع نبرة صوتك ليس دليلاً على قوة شخصيتك كما تقول صديقتك، بل من أحلى صفات الفتيات هو الصوت المنخفض الهادئ.

قد تكون أمك من الجيل القديم كما تقولين، ولا تعرف الموضة في هذه الأيام، ولكن كل ما تعرفه أمك هو مصلحتك ونظرة الناس إليك، ولا تهمها الموضة، لأن موضة هذه الأيام قد نسفت معظم المبادئ الجميلة التي تربينا عليها.

والمبادئ لا تتغيّر مع تغيّر الأيام، فقد تتغيّر طريقة الطعام والشراب، ولكن تبقى آداب الطعام والشراب قائمة دائماً.

وتغيّر شكل الملابس في هذه الأيام ليس جميلاً، لأنها تقليد لملابس الأجانب التي لا تناسبنا.

وتذكري حبيبتي أن أمك هي الشخص الوحيد في العالم التي تريدك أن تكوني أفضل منها وأجمل وأقوى شخصية، وأنها الشخص الوحيد التي تسامحك مهما بدر منك من أخطاء تجاهها، وإذا جمعنا حب جميع الصديقات والقريبات لك، سيكون حب أمك لك أضعافاً مضاعفة، لأنه حب صادق متين ليس فيه أي مصلحة.

 فاسعي يا حبيبتي إلى كسب رضاها لأن رضاها من رضى الله سبحانه وتعالى.

حفظك الله يا حبيبتي من صديقات السوء.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net