العدد 328 - 15/11/2016

ـ

ـ

ـ

 

بعض الناس يعيش لنفسه فقط.

أي يبحث عن كل شيء يُسعده وحده فقط، ولا علاقة له بإسعاد أي شخص قريب منه أو بعيد.

وكأنه يظن أن السعادة ملك شخصي له، وأن إسعاد نفسه يكون بالطعام اللذيذ، والملابس الفاخرة، والرحلات الممتعة.

فتراه يبتعد عن أهله وأصدقائه وأقاربه، لأنه يظن أنهم سيأخذون منه سعادته التي يبتغيها.

لأنهم قد يطلبون منه ما يحتاجونه من مال أو خدمة لا يستطيعون تنفيذها.

ولو كان يدري هذا الشخص الباحث عن السعادة، أن السعادة تأتي من خلال إسعاد الآخرين، والإحسان لهم، لركض ركضاً إلى تقديم خدماته للآخرين.

لو رأيت طفلاً صغيراً من عائلة غنية يأكل أطايب الطعام، وأجمل الملابس، فأعطيته قطعة حلوى، ستُدهش من فرحة هذا الطفل من قطعة الحلوى، التي يأكل منها دائماً.

فكيف إذا أعطيت طفلاً صغيراً فقيراً معدماً طعاماً يسدّ رمقه، وينتشله من موت محقق بسبب قلة الطعام.

ستشعر حينئذ بفرحة تغمرك أكثر من فرحة هذا الفقير، لأن السعادة التي ستجدها في نظرات هذا الطفل الفقير لك، ستمنحك سعادة أكبر، فالبذل والعطاء أجمل كثيراً من الأخذ.

فلنحاول زرع الابتسامة في قلوب من حولنا، حينئذ سنحصل على السعادة المرجوة، بإذن الله.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net