العدد 328 - 15/11/2016

ـ

ـ

ـ

 

 (رضي الله عنها)

صحابية جليلة من الأنصار، كانت من السابقات إلى الإسلام، وأم الصحابي الجليل أنس بن مالك خادم النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

دخلت أم سليم في دين الإسلام قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، ثم بايعته حين جاء إلى المدينة وكان إسلامها في غياب زوجها مالك بن النضر، فلما عاد وعلم بإسلامها غضب غضباً شديداً وانطلق يريد الشام فلقيه عدو له يتربص به فقتله.

انصرفت أم سليم إلى تعليم ابنها وتربيته، تعلمه حبَّ النبيّ الكريم، ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مهاجراً من مكة إلى المدينة، جاءت أم سليم بولدها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له: "يا رسول الله هذا أنس أتيتك به يخدمك، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "اللهم أكثر ماله وولده".

كان أنس غلاماً كاتباً ذكياً لم يبلغ الحُلـُم بعد، ونال البركة في بيت النبوّة، وأصبح واحداً من سادات الصحابة رضوان الله عليهم، ونشأ أنس وهو يقول: "جزى الله أمي عني خيراً لقد أحسنت ولايتي". 

بعد وفاة زوجها الأول، خطبها أبو طلحة الأنصاري ولم يكن مسلماً، فاشترطت عليه الإسلام لتقبل به زوجاً، فقبل بذلك وانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعلن إسلامه، وتزوجها وأنجبت له أبو عمير الذي توفي صغيراً، ثم من بعده عبد الله الذي عاش حتى قُتل في فتوح فارس.

لأم سليم (رضي الله عنها) فضائل كثيرة، فلا يوجد باب من أبواب الخير إلا ولها فيه نصيب، وقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعة عشر حديثاً، أربعة منها في الصحيحين، وشهدت حنيناً وأحداً، وكانت من أفاضل النساء، كما شهدت خيبر ومعها عشرون امرأة، منهن أم سَـلـَمَة زوج النبي الكريم.

توفيت أم سليم في خلافة معاوية بن أبي سفيان وعمرها أربعين عاماً.. رضي الله عنها وأرضاها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2016                    

www.al-fateh.net