العدد 331 - 01/01/2017

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

زميلتي في المدرسة غبية جداً ودائما تمشي معي وأنا أهرب منها حتى لا تظن معلماتي أنني غبية مثلها أو أن اصبح غبية مثلها ولكن ماما تعاتبني على تصرفي هذا هل كلام ماما هو الصح.

ميرفت

حبيبتي ميرفت..

كلام أمك صحيح تماماً يا حبيبتي، وهي على حق.

وأنت أيضاً لك الحق أن تختاري صديقاتك كما يروق لك، وكما قلت أن الجميع إذا رآك تمشين مع فتاة غبية كصديقتك هذه يظنك غبية مثلها، فالإنسان يرافق من كان مثله.

ولكن يا حبيبتي كيف حكمت على صديقتك هذه بالغباء، هل لأن علاماتها في المدرسة ضعيفة؟؟

هل سألت نفسك عن سبب ضعف علاماتها؟

قد يكون سبب هذا الضعف أنها لا تجد في البيت من تسأله عما صعُب عليه فهمه.

أو لأن أسرتها لا تهتم كثيراً بالتحصيل العلمي، ولا يهمها إن نجحت أو رسبت.

أو أنها تعاني من مشكلة صحية ما، وهذا هو سبب تأخرها في الدراسة.

أو أنها كسولة وتحتاج لمن يأخذ بيدها ويحثّها على الدراسة.

لذا يا حبيبتي يبدو أن صديقتك هذه تحبك وتراك في أحسن حال، لذا تريد التودّد إليك.

فلو أنك أخذت بيدها وساعدتها على الدراسة، فقد تصبح فتاة شاطرة ذكية وبالتالي تصبح فتاة محبوبة بين الصديقات.

حينئذ تكوني قد أعنتها وحسّنت من وضعها، فتنالين رضى الله سبحانه وتعالى عنك، وبالتالي رضى الناس عنك.

ومنْ يدري في المستقبل أن يصبح لصديقتك هذه مستوى اجتماعي كبير، وتأخذ هي بيدك إلى المستوى الذي وصلت إليه.

فالدنيا دوّارة، اليوم أنت أذكى منها وأشطر، وغداً هي أذكى منك وأشطر.

لذلك يا حبيبتي لا تنظري لمن أقلّ منك شأناً نظرة دونية أبداً، حتى لا ينظر الآخرون لك هذه النظرة الدونية، فكما تدين تُدان.

رعاك الله يا حبيبتي وسدّد خطاك.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

granadah@gmail.com




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net