العدد 331 - 01/01/2017

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة عُرفت بالرأي الصائب والعقل الراجح والمواقف العظيمة والأدب والبلاغة والفصاحة والشجاعة.

تزوجها أمير المؤمنين عثمان بن عفان (رضي الله عنه) فكانت له نعم الزوجة المخلصة الوفية المطيعة، وكان عثمان يستشيرها دائماً لسداد رأيها، وحظيت في بيته بمكانة كبيرة، وأنجبت له ثلاثة أولاد أم خالد وأروى وأم أبان الصغرى.

أسلمت نائلة على يد زوجها سنة 28 للهجرة، وحفظت القرآن الكريم والسنة الشريفة بوقت قصير، وسُميت (بالفرافضة) لشجاعتها وتيمناً بأحد أسماء الأسد، تجلت شجاعتها يوم أن فتح باب الفتنة على المسلمين، وحاصروا دار عثمان (رضي الله عنه) ومنعوا عنه الزاد والماء والخروج للصلاة، وطالبوه أن يترك الخلافة، فأعلن رفضه قائلاً: (لن أخلع قميصاً كسانيه الله تعالى) ثم تسوروا عليه الدار شاهرين سيوفهم يريدون قتله، وحينما رأتهم (رضي الله عنها) نشرت شعرها وألقت بنفسها على زوجها ثم أهوى رجل على عثمان (رضي الله عنه) بالسيف، فما كان منها إلا أن انكبت عليه واتقت السيف بيدها ولم تبال بقطع أناملها، فنادت غلام خليفة المسلمين اسمه رباح قائلة: يا رباح أعني على هذا، وكان مع رباح سيف قتله، ودخل أخر ومعه سيف فوضع طرفه في بطن أمير المؤمنين فأمسكت الزوجة السيف بيدها فحز أصابعها.

 بعد مقتل زوجها أمير المؤمنين (رضي الله عنه) تقدم لخطبتها الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان (رضي الله عنه) فرفضت وفاء لذكرى زوجها، وقامت بكسر ثنيتها بحجر، لأنها كانت أحسن الناس ثغراً، وضربت أروع الأمثلة في الوفاء والحب لزوجها بحياته وبعد مماته.

روت رضي الله عنها عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بعضاً من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

رضي الله عنها وأرضـاها..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net