العدد 332 - 15/01/2017

ـ

ـ

ـ

 

أحد الشعراء المشهورين في العصر العباسي، يوصف شعره بـ "سلاسل الذهب" لجودته وجمالية ألفاظه وحُسن اختيار بحوره وقوافيه وشدة سبكه ولطافته وخياله المبدع.

قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ قال: المتنبي وأبو تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري.

ولد البحتري سنة 821م بمدينة منبج بسوريا الحبيبة، وتلقى فيها علومه في الدين واللغة والأدب، وظهرت موهبته الشعرية منذ صغره، ثم انتقل إلى حمص ليعرض شعره على أبي تمام، الذي وجهه وأرشده إلى ما يجب أن يتبعه في شعره، وأصبح شاعراً في بلاط الخلفاء وكانت له صلات وثيقة مع وزراء في الدولة العباسية وغيرهم من الولاة والأمراء وقادة الجيوش.

كان البحتري في وصفه شاعر الخيال الخصب والصفاء والجلال، وموضوعاته استمدها من الطبيعة والعمران وأسلوبه كان بين البداوة والحضارة، وتجنب التعقيد والألفاظ المستكرهة والاستعارات الغريبة.

للبحتري ديواناً ضخماً رتبه علي بن حمزة الأصفهاني ونشر حديثاً، وله كتاب "الحماسة" اختار فيه من شعر 600 شاعر أكثرهم من الجاهليين والمخضرمين، وجعله في ثلاثة ابواب: باب الحماسة وباب الرثاء وباب الأدب، ويشترك مع "أبي تمام" في كثير من الشعراء الذين رووا عنهم.

في أواخر عمره رجع البحتري إلى مدينته منبج وأقام فيها حتى أدركته المنية سنة 897م ودفُن في مدينة الباب.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2017                    

www.al-fateh.net